يحتفل العالم سنويًا بيوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأوّل/ديسمبر والذي اعتمدَت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948.
وفي هذا السياق اختارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الأكثر اشتغالا بالمغرب على قضايا الحقوق والحريات، الاحتفال بيوم حقوق الانسان العالمي 2022 والذي يصادف هذه السنة، يومه السبت 10 دجنبر الجاري، اختارت له شعار“نضال وحدوي من أجل الحرية والكرامة والمساواة والعدالة للجميع”؛ حيث قدمت الجمعية تقريرها الذي يرسم صورة عن الوضع الحقوقي في المغرب.
وقالت جمعية الـ”AMDH“، في تقريرها بأن “أوضاع حقوق الإنسان لم تشهد، خلال هذه السنة، تحسنا ملحوظا”، مشددة على أن “الدولة المغربية تواصل هجومها على الحق في التنظيم والتجمع، وكذا “تضييقها على حرية الرأي والتعبير والصحافة، بموازاة اعتقالها للصحفيين والنشطاء في مواقع التواصل الرقمي ونشطاء الحركات الاجتماعية”.
ونبهت الجمعية إلى ما اعتبرته في تقريها، “محدودية أداء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، التي تم إلحاقها بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان”، وقالت إنها ضدا على “مطالب الحركة الحقوقية”، فيما سجلت وفق نفس تقريرها” ضعف التجاوب الفعال مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، ورفض تنفيذ العديد من التوصيات الصادرة عنها”، مشيرة إلى “قرارات الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي، وعدم توجيه دعوات دائمة إلى جميع خبراء حقوق الإنسان التابعين للأم المتحدة لزيارة المغرب”.
وانتقد تقرير”جمعية غالي”، الجانب التشريعي المرتبط بالحقوق والحريات في المغرب، حيث اعتبرت “مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان لا تستجيب لانتظارات الحركة الحقوقية المغربية”، إذ
أشهرت الجمعية مجددا في هذا الصدد مواقفها الرافضة، كما تقول لـ“تقديم مشاريع القوانين التنظيمية والقوانين والمراسيم أمام البرلمان للتصديق عليها قبل اكتمال النقاش العمومي حولها، بإشراك كل مكونات الحركة الديمقراطية والحقوقية المغربية، ودراسة مدى ملاءمتها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعلى الخصوص مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب” .
وكان المغرب قد قدم خلال الدورة 41 للفريق الأممي المعني في جنيف بتاريخ 8 نونبر الماضي، تقريره الشامل لوضعية حقوق الإنسان، تماشيا مع التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان ومواصلة تفاعله مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان، حيث حرص حينها وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي الذي ترأس الوفد المغربي، وفق ما جاء في تقريره الرسمي، على إبراز “الخيار الثابت الذي انتهجته المملكة المغربية في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها تفعيلا للإرادة العليا للدولة في مجال حقوق الإنسان تحت قيادة الملك محمد السادس”، فيما أعلن وهبي عن ” تفاعل المغرب مع المنظومة الأممية لحقوق الإنسان والتزامه بالعمل بآلية الاستعراض الدوري الشامل كرافعة للنهوض بحقوق الإنسان”.

















