نجا بأعجوبة المارة من الراجلين والعربات التي تسلك شارع الشفشاوني حيث توجد العمارة القديمة التي هوى جزء منها على أربعة عمال نهاية شهر نونبر الماضي، خلال قيامهم بعمليات هدم جدرانها بطريقة تقليدية، مما جنب العابرون للمكان قبل ساعة من الآن، من مأساة حقيقية وذلك عقب انهيار الجزء الثاني من نفس العمارة حوالي الساعة الرابعة والنصف من مساء هذا اليوم الأربعاء.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”بمكان الحادث، فإن سقوط الجزء الثاني والمتبقي من عمارة الشفشاوني، تزامن من حسن الألطاف الإلاهية مع مرور عدد قليل من المارة أغلبهم من الراجلين والذين عبروا عبر الرصيف المحاذي للضفة المقابلة للعمارة، مما جنبهم من سقوط جدران جزء العمارة المنهار على رؤوسهم، فيما طالت شظايا سقوط الجدران سيارة أجرة صغيرة والتي واجهت الصعاب في العبور بسبب ركام الأحجار والاتربة التي تسببت في محاصرتها، وهو ما تطلب تدخلا عاجلا من عدد من المارة بشارع الشفشاوني، والذين تمكنوا من سحب سيارة الأجرة وراكبيها بعيدا عن مكان الانهيار خوفا من أن تطال رؤوسهم الجدران التي واصلت انهيارها أرضا.
وكشفت ذات المعطيات بأن العمارة التي سبقها سقوط جزء منها نهاية شهر نونبر الماضي، خلال مباشرة عدد من العمال لعملية الهدم بطرق تقليدية، كانت لجنة من السلطة الإدارية المحلية ومسؤولين من مقاطعة أكدال، قد حضروا حينها إلى عين المكان بشارع الشفشاوني وعاينوا الحادث الذي أسفر عن إصابة أربعة عمال نجوا من الموت تحت الأنقاض، حيث لم تباشر هذه الجهات أي إجراء لوضع سياج محيط بالورش، من شأنه أن يعمل على حماية المارة من أي تهديد لسلامتهم.

والمثير في الموضوع، هو أن صاحب العمارة لم يحصل على رخصة للهدم، والدليل هو أنه لم يضع عند مدخل ورش عمارته التي ماتزال بقايا جدرانها عالقة، لوحة تفيد حيازته لرخصة الهدم وكذا تاريخ تسليمها، وهو ما يخالف المادة 63-1 من القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، والتي تنص على أنه “يتوقف كل هدم كلي أو جزئي لبناية من البنايات على الحصول على رخصة للهدم، يسلمها رئيس المجلس الجماعي داخل أجل شهر، وتحدد إجراءات وكيفيات منح هذه الرخصة بموجب نص تنظيمي”، وهو ما بات يسائل رئيس جماعة فاس ورئيس مقاطعة أكدال المفوض له تسليم رخص الإصلاح والهدم والبناء، وعدم تحملهما لمسؤولياتهما في إجبار صاحب عمارة شارع الشفشاوني على وضع سياج محيط بالورش، من شأنه أن يعمل على حماية المارة من أي تهديد لسلامتهم، كما وقه مساء هذا اليوم بعدما فاجأ الجزء الثاني من العمارة المارة بسقوطه، حيث تدخلت الألطاف الإلاهية والتي حالت دون حدوث مأساة إنسانية حقيقية بهذا الشارع.

ويأتي حادث انهيار الجزء الثاني من عمارة شارع الشفشاوني، في الوقت الذي لم تظهر فيه بعد نتائج البحث الذي دعت الجهات المختصة في مصلحة التعمير بولاية وعمالة فاس بفتحه نهاية شهر نونبر الماضي عقب إصابة أربعة عمال كانوا يقومون بعملية الهدم بطريقة تقليدية تنعدم فيها شروط السلامة، مما طرح حينها عدة أسئلة في سياق ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحديد الجزاءات، خصوصا قانونية أشغال الهدم في البناية الواقعة في تراب مقاطعة أكدال التي يرأسها “البامي”محمد السليماني، و كذا خضوعها من عدمه لإشراف من مهندس متخصص حفاظا على سلامة البنايات المجاورة وحياة قاطنيها.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).
















