وسط سخونة السجال التي يعرفها موضوع الحوار الاجتماعي والذي دخل منعطفا جديدا مع حكومة أخنوش بسبب غضب النقابات عقب مخطط اتفاق “السلم الاجتماعي”التي تورطت فيه النقابات الأكثر تمثيلية، قدم الفريق الحركي بمجلس النواب، مقترح قانون يدعو إلى تقليص نسبة تمثيلية النقابات لتوسيع قاعدة الحوار الاجتماعي في القطاعين العمومي والخاص.
وفي هذا الصدد، حمل مقترح قانون فريق حزب الحركة الشعبية بمجلس النواب، تغيير وتتميم المادة 425 من القانون رقم 99.65 المتعلق بمدونة الشغل، التي تحدد النقابات الأكثر تمثيلية والمؤهلة للمشاركة في الحوار الاجتماعي، وذلك عبر تقليص نسبة 6 بالمائة كحد أدنى مجموع أصوات المندوبين وطنيا في القطاعين العمومي والخاص إلى 3 بالمائة، وتقليص نسبة 35 بالمائة إلى 25 بالمائة فيما يتعلق بالمقاولة.

ويهدف هذا المقترح بحسب الفريق الحركي الذي قدمه، إلى تحصين التعددية النقابية وتوسيع قاعدة الحوار الاجتماعي، و تغليب مفهوم الاستقلال الفعلي للنقابات كمعيار لتحديد صفة النقابات الأكثر تمثيلية بالتنصيص بشكل صريح على إثبات الاستقلال الفعلي للنقابة المعنية عن كل الهيئات السياسية، وكذا “مواصلة مأسسة الحوار الاجتماعي كخيار استراتيجي للبلاد، وتعزيز آليات هذا الحوار برؤية الانتقال من الحوار الاجتماعي بصيغته التقليدية إلى حوار مجتمعي يواكب ويدمج مختلف الديناميات والحساسيات المجتمعية المؤطرة والمؤمنة بمغرب المؤسسات”، وفق ما جاء في المذكرة التقديمية لمقترح قانون تقليص نسبة تمثيلية النقابات .
وبخصوص التنزيل التقني لهذا المقترح، قدم الفريق الحركي خطته القائمة على تحديد المنظمة النقابية الأكثر تمثيلا على الصعيد الوطني، وذلك باعتماد نسبة الحصول على 3 بالمائة على الأقل من مجموع عدد مندوبي الأجراء في القطاعين العمومي والخاص، وكذا الاستقلال الفعلي للنقابة عن كل الهيئات السياسية، بالإضافة إلى قدرتها التعاقدية، فيما دعا نفس المقترح على مستوى المقاولة أو المؤسسة، الأخذ بعين الاعتبار الحصول على 25 بالمائة على الأقل من مجموع عدد مندوبي الأجراء المنتخبين على صعيد المقاولة أو المؤسسة.

















