في مقابل مسيرات الحشود التي اندفعت ليلة الأحد- الإثنين الماضية نحو الشوارع والساحات العمومية في مختلف المدن والقرى احتفالا بفوز المنتخب الوطني المغربي على نظيره البلجيكي، خرج العشرات من الشبان والشابات في مدينة تالسينت، عقب المباراة، حيث حولوا الاحتفال بالفوز إلى مسيرة شعبية ضد غلاء الأسعار و تنديدا كما جاء في شعاراتهم، بالتهميش والبطالة التي تنخر مختلف فئات الساكنة.
وندد الشباب المشاركون في هذه المسيرة الليلية التي أعقبت فوز المنتخب المغربي على نظيره البلجيكي، والتي انضم إليها كبار السن من النساء والرجال، (نددوا) بالحالة الاقتصادية والاجتماعية، التي وصفوها “بالمزرية”، والتي يعيش تحت وطأتها سكان هذه المنطقة التي تفتقر، كما يقولون، لأبسط شروط العيش الكريم، في ظل إقصاء مجالي وتردي الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وشغل، لا يوازيها، بحسب المحتجين، سوى نقص كبير في البنيات التحتية وانعدام مظاهر التنمية الحقيقية التي يمكنها إخراج المنطقة من براثين الفقر والهشاشة.

من جهتها ردت السلطات المحلية، بعد مفاجأتها بتحويل مسيرة فوز المنتخب المغربي إلى احتجاجات شعبية ضد الغلاء والتهميش، بإعلانها حالة استنفار وسط أجهزة القوات العمومية والتي دفعت بهم نحو الساحات وأمام مقرات المؤسسات العمومية الهامة، حيث ظلت تراقب المحتجين عن بعد بدون أي تدخل منها.

















