يبدو أن اتساع رقعة الاحتقان الاجتماعي لن تتوقف من الانتشار وسط المهنيين في القطاعين العام والخاص وذلك بسبب التوجه الحكومي الذي يتهمونه المهنيون بسلك مخطط التفقير وإفلاس عدد من القطاعات عبر قانون المالية، فبعد احتجاجات المحامين والأطباء بمختلف تخصصاتهم والمحاسبين و المهندسين والطوبوغرافيين ومهنيو النقل الطرقي والصيد البحري وغريهم، التحقت فئة أخرى بموجة الغضب على قرارات حكومة أخنوش ومخططاتها المعاكسة لوعودها الانتخابية و تصريحها الحكومي بعد التعيين الملكي، وهي فئة مستوردي الأقمشة بالمغرب.
وفي هذا الصدد تفجرت حالة احتقان جديدة بين الجمعية الوطنية لمستوردي الأقمشة بالمغرب والذين اتهموا مصالح إدارة الجمارك بلجوئها بدون سابق إنذار أو إخبار إلى تطبيق مقتضيات ضريبية جديدة على القماش المستورد من الخارج خصوصا من تركيا والصين.

وأوضحت الجمعية الوطنية لمستوردي القماش، في بلاغ مقتضب، بأن الجمارك قامت مؤخرا برفع سعر الضريبة بزيادة عشرة( 10 ) دراهم في الكيلوغرام الواحد، حيث استغربوا لهذه الزيادة والتي لا تستند، كما يقولون، على أي قاعدة قانونية، كما أنه وفق تعبيرهم، ينعكس سلبا على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين بالمغرب، علاوة عن
وشدد مستوردو الأقمشة في المغرب، على انهم ليسوا ضد الواجبات الضريبية والجبائية، وكذا تشجيع المنتج المغربي في القطاع، لكنهم يطالبون بفتح حوار معهم و معالجة مطالبهم، ومنها الارتفاع غير المسبوق لأسعار الشحن البحري للبضائع، ومراعاة الجهود التي يبذلها مهنيو القطاع للحفاظ على حظوظهم في التنافسية العالمية والإقليمية التي يعرفها قطاع النسيج والتي بات يواجه في المغرب ظاهرة إغلاق المقاولات وتسريح عمالها.

وهدد مهنيو قطاع استيراد الأقمشة بالمغرب وتصنيعها، بالدخول في الأشكال الاحتجاجية المتاحة، لممارسة مزيد من الضغط على حكومة أخنوش وإدارة الجمارك، للجلوس معهم في طاولة الحوار لأجل إيجاد الحلول المناسبة للصعوبات المطروحة على مستوى هذا القطاع الحيوي بالمغرب، والبحث عن سبل دعم صناعة النسيج وضمان استقرار مقاولاتها والإبقاء على فرص عمل عمالها.

















