أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال حضوره صباح هذا اليوم الثلاثاء 22 نونبر الجاري بالعاصمة العلمية والروحية للمغرب، للجلسة الافتتاحية للنسخة التاسعة للمنتدى العالمي لتحالف الحضارات المنظم من قبل الأمم المتحدة والتي حضرها أزيد من ألف شخصية دولية وباحثون وفاعلون وأكاديميون مهتمون بالموضوع، (أشاد) باختيار مدينة فاس لاستضافة هذا المنتدى.
وقال غوتيريس في كلمته الافتتاحية التي شارك فيها مستشار الملك أوندري أزولاي، بأن”المغرب هو المستضيف الطبيعي لهذا المنتدى”، مضيفا بأن” اختيار مدينة فاس كان صائبا، بحكم تاريخ المدينة الثري والعريق يجعل منها الفضاء المثالي للقاء والتفكير فيما يعيشه العالم في الوقت الراهن، وما يتطلبه ذلك من أدوار تدافع عن الحوار بين الأديان والثقافات والتسامح والتنوع “.
ونبه غوتيريس لظاهرة خطابات الكراهية والعنف التي تجتاح العالم، حيث قال بأن “العالم يواجه السياق العالمي الراهن المتسم بأزمات الثقة وانهيار القيم، مشددا في نفس السياق على أن”خطابات الكراهية والتضليل والعنف تزداد شيوعا، وتستهدف بالخصوص النساء والفئات الأكثر هشاشة”.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من فاس، مما اعتبره في كلمته الافتتاحية للمنتدى، “آفات التعصب واللاعقلانية أضحت أكثر تفشيا، حيث تنبعث مجددا الشرور القديمة المتمثلة في معاداة السامية والتعصب المعادي للمسلمين واضطهاد المسيحيين وكراهية الأجانب والعنصرية”، مشيرا إلى أن”هذه الآفات البغيضة تذكي بعضها البعض وتثير الانقسام”.
وفي مقابل مخاوف غوتيريس من اتساع رقعة خطابات الكراهية والعنف التي تزداد شيوعا في العالم، قدم المسؤول الأممي خطته لنشر السلام ولغة الحوار بين الأديان والثقافات والتسامح والتنوع، حيث كشف عن مبادرة تقوم على ” مساهمة جماعية لبناء تحالف للسلام على المستويين العالمي والمحلي من أجل الاستجابة لتحديات العصر”، حيث دعا غوتيريس إلى “ضرورة العمل في هذه الوقت المحفوف بالمخاطر، كأسرة إنسانية واحدة غنية بتنوعها ومتساوية في ما تتمتع به من كرامة وحقوق ومتحدة بفضل تضامنها”.
يذكر أن المنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات المنظم على أرض فاس يومي 22 و23 نونبر الجاري، والذي اختارت له الأمم المتحدة شعار”نحو تحالف من أجل السلام.. لنتعايش جميعا كإنسانية واحدة”، شارك فيه أندري أزولاي مستشار الملك محمد السادس، حيث تلى في الجلسة الافتتاحية الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المنتدى والذي يترأسه بفاس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، بشكل مشترك مع نائب الأمين العام، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، السيد ميغيل أنخيل موراتينوس.

















