تنطلق يوم الخميس المقبل الـ24 من شهر نونبر الجاري، أطوار أول جلسة لمحاكمة أربعيني متزوج جرى توقيفه نهاية الأسبوع الأخير في مدينة بني ملال، واتهامه من قبل وكيل الملك بتهم جنحية ثقيلة من بينها تهمة “زعزعة عقيدة مسلم”.
واستنادا للمعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة بني ملال، والذي مثل أمامه في حالة اعتقال الشخص الأربعيني عقب قضائه لفترة الحراسة النظرية، وجه له تهمة” نشر المذهب الشيعي و زعزعة عقيدة مسلم”، حيث تابعه بناء على مقتضيات الفصل 220 من القانون الجنائي، خاصة الفقرة الثانية منه و التي تقول ( يعاقب كل من استعمل وسائل الاغراء لزعزعة عقيدة مسلم لو تحويله الى ديانة اخرى، و ذلك باستغلال ضعفه او حاجته للمساعدة)، حيث اعتمدت النيابة العامة في اتهامها هذا الموجه للمتهم المعتقل، على الشكاية التي تقدمت بها زوجته، حيث قدمت للمحققين معطيات ووقائع تخص كما قالت في شكايتها، تعرض أفراد الأسرة منهم الزوجة والأبناء للعنف الجسدي من قبل رب الأسرة المعتقل واجبارهم على القيام بطقوس تخص الشيعة ومذهبهم.
وزادت نفس المصادر، بأن المحققين واجهوا الأربعيني المتهم بشواهد طبية تثبت تعريضه لأفراد أسرته للعنف الجسدي، عقابا لهم على رفضهم اتباع المذهب الشيعي، مما جعل النيابة العامة تتابعه بتهم ثقيلة، منها “زعزعة عقيدة مسلم”، وجنحة “الإيذاء العمدي”، و”استعمال العنف الجسدي والنفسي في حق الغير”، و”تقديم قدوة سيئة للأطفال بسوء السلوك”، واستعمال العنف في حق قاصر يقل عمره عن 15 سنة من طرف أحد أصوله أو شخص له سلطة عليه أو مكلفا برعايته”.
هذا ولم يتسنى للجريدة، الحصول على تصريحات الأربعيني الواردة في محاضر المحققين بخصوص التهم الثقيلة التي وجهها له وكيل الملك في بني ملال، وكذا رده على الشكاية التي تقدمت بها في مواجهته زوجته والتي عجلت باعتقاله ومتابعته في واقعة مثيرة تتعلق بزعزعة عقيدة أفراد أسرته المسلمة وتعريضهم للعنف الجسدي والنفسي واللفظي لدخول المذهب الشيعي.
قضية ابن مدينة بني ملال، سبقتها واقعة مشابهة لشاب من تاونات، ابن شرطي متقاعد، واجه هو الآخر نفس التهمة، عقب توقيفه منتصف شهر غشت 2013 ، حيث اتهم حينها بزعزعة عقيدة مسلم ونشر المسيحية في دواره ضواحي”عين عيشة”، حيث أدين ابتدائيا في تاونات بسنتين ونصف السنة حبسا نافذا، لكم الغرفة الجنحية لدى محكمة الاستئناف بفاس فاجأت الجميع حينها بقرار جريء للقاضي والذي أصدر حكما منتصف شهر فبراير 2014 قضى ببراءة من المنسوب إليه، حيث ركز حينها القاضي في قراره التي أثار جدلا واسعا استقبله الحقوقيون بارتياح كبير، على أن أركان جريمة زعزعة عقيدة مسلم غير متوفرة، لان الشاهدين، من مصرحي المحضر لدى الضابطة القضائية لدرك تاونات، أكدا أمام المحكمة في الجولة الاستئنافية بالغرفة الجنحية الاستئنافية بفاس، أنهما لم يتعرضا لأي اغراء أو استمالة من المتهم للدخول إلى المسيحية، فيما اقتنعت المحكمة بأن الشاهدين لا تظهر عليهما أية صفة من الصفات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من الفصل 220 من القانون الجنائي، و في مقدمتها عنصري ضعف الشخصية و الحاجة الى المساعدة.
من جهة أخرى ركزت المحكمة على فصول متابعة المتهم، و التي تخص نشر المسيحية و زعزعة عقيدة مسلم، حيث لم تسأله جهة الادعاء بخصوص تغيير دينه الاسلامي و دخوله إلى النصرانية، على الرغم من أنه جهر بمسيحتيه أمام المحكمة، حيث لا يوجد في القانون المغربي نص يعاقب على تغيير الدين الإسلامي، ومن ثمة فلا تهمة ولا عقوبة إلا بوجود النص.

تنبيه : (( كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















