تتواصل عمليات شد الحبل ما بين المنتسبين للمهن الحرة بمختلف تخصصاتها ومجالات نشاطها المهني، وحكومة أخنوش التي اعتقدت بأنها أنهت السجال الساخن حول “تضريبها”الحكومي الوارد في قانون المالية لسنة 2023، فبعد تمرد المحامين والمحاسبين والمهندسين والطوبوغرافيين والموثقين والعدول على نتائج الحوار الحكومي مع ممثلي هيئاتهم ونقاباتهم وتنسيقياتهم، أعلن أطباء القطاع الخاص وزملائهم الإحيائيين والمبصاريين وعدد من الصيادلة، في وقفتهم التي نفذوها قبل قليل أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، عن رفضهم للمقتضيات الضريبية الجديدة.
وشارك في هذه الوقفة أمام البرلمان، والتي تعد الثانية بعد وقفة منتصف شهر نونبر الجاري، تسعة هيئات تضم الأطباء العامين بالقطاع الخاص وأطباء اختصاصيين، والجمعية المغربية لأمراض القلب، والنقابة الوطنية لأطباء العيون، وأطباء الغدد والتغذية وأمراض السكري وأطباء النساء والتوليد بالرباط وأطباء أمراض المفاصل والعظام وأطباء الجهاز العصبي والغرفة النقابية للإحيائيين.

ورفع أطباء القطاع الخاص بمختلف تنظيماتهم وهيئاتهم التمثيلية، والذين حضروا بكثافة إلى الساحة المقابلة لمقر البرلمان، وهم يرتدون وزراتهم البيضاء، (رفعوا) شعارات مناوئة لحكومة أخنوش ووزيريه في المالية والميزانية، حيث رددوا شعارات من قبيل “غاضبون للحكرة رافضون”، و” الضرائب رفعتوها..والحقوق جمدتوها”، فيما صدحت حناجر الأطباء الغاضبين، وهم يرددون بصوت قوي وعالي، شعار “لا لسياسة التفقير”.
وأعلن الأطباء في القطاع الخاص الغاضبين، عن رفضهم المطلق للاقتطاع الضريبي من المنبع، كما دعوا لإسقاط، كما قالوا، مقتضيات قانون المالية 2023 في جانبه المتعلق بالمساهمات المادية المجحفة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيما اتهموا حكومة أخنوش بالسعي إلى إفلاس القطاع وإغلاق العيادات وتشريد مالكيها ومستخدميها.

















