تسببت الخطوة الاحتجاجية التصعيدية الثالثة ضد”التضريب الحكومي”،والتي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب ونفذها المحاميات والمحامون بمختلف المحاكم المغربية عبر التوقف المفتوح عن العمل الذي انطلق منذ يوم أمس الإثنين 14 نونبر الجاري، في في شل المحاكم وتعليق كل الملفات المبرمجة على صعيد مختلف المحاكم.
ومن بين أكبر الملفات المعروضة على محاكم فاس والتي جرى تأجيلها هذا اليوم الثلاثاء 15 نونبر الجاري، ملف القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين والمتابع بجناية”المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد الملقب قيد حياته ببنعيسى، ودالك على خلفية الأحداث الدامية التي عاشها الموقع الجامعي لظهر المهراز بفاس نهاية شهر فبراير 1993 في مواجهة دامية تفجرت حينها ما بين الطلبة الإسلاميين وطلبة فصائل القاعديين.
هذا وحضر حامي الدين برفقة عدد من أصدقائه ومثل صباح هذا اليوم الثلاثاء أمام الجلسة رقم 18 من محاكمته بغرفة الجنايات الابتدائية بفاس، حيث سألته هيئتها برئاسية القاضي محمد اللحيا بخصوص دفاعه، فشدد على أنه يتشبث بحضور محاميه الذين تخلفوا بسبب قرار توقفهم عن العمل الذي دعت له جمعية هيئاتهم، لكن القاضي قاطعه بقوله”أنت ماشي شغلك في إضراب المحامين، تكلم واش تلتمس مهلة لحضور دفاعك”، فأكد حامي الدين على ذلك، فيما طالبت النيابة العامة بتطبيق القانون، حيث قررت المحكمة تأجيل الملف لجلسة 21 فبراير 2023.
تأخير الملف حتى نهاية شهر فبراير من العام المقبل أي لأزيد من 3 أشهر من الآن، أثار عدم رضا المتهم و دفاعه، والذين كانوا ينتظرون تأجيله إلى موعد أقرب من ذلك، خصوصا أن الملف لم يتبقى منه سوى مرافعات دفاع المتهم، بعدما رافع خلال الجلسة السابقة(في 20 شتنبر الماضي) الوكيل العام للملك ومحامو الطرف المدني، حيث كان منتظرا برمجة هذا الملف ضمن ما تبقى من جلسات شهر نونبر الجاري أو جلسات شهر دجنبر المقبل، عملا بمبدأ التقاضي ضمن الآجال المعقولة حفاظا على مصالح جميع الأطراف خصوصا المتهم، علما بأن هذا الملف هو ملف جنائي ولا يتحمل كل هذه التأجيلات والأبحاث التي مرت عليها حتى الآن 5 سنوات أعقبت الشكاية المباشرة التي تقدمت بها عائلة “آيت الجيد”في 26 يوليوز 2017، وما يزال الحبل على الجرار.
(( تفاصيل جلسة 20 شتنبر 2022 والتي حددت جلسة هذا اليوم 15 نونبر الجاري لإكمال المرافعات))

تنبيه : (( كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















