مرت أربعة سنوات على رحيل المدرب الوطني الإبن البار الذي لم يتأخر يوما في تلبية نداء الوطن كلما كانت الحاجة إليه غير مبال بالإغراءات المادية ، اذ اسلم روحه لخالقها يوم 4 نونبر 2018.
المرحوم مصطفى مديح ابن الدارالبيضاء ، واللاعب السابق للراسينغ البيضاوي، و خريج معهد كرة القدم البلجيكية رفقة الاطارين التقنيين المغربيين المرحوم مصطفى الإدريسي الذي خاض تجربة التدريب لفترة قصيرة فقط رفقة المولودية الوجدية ، وعبدالقادر يومير ، اشتغل في صمت ، آمن بقدراته ولم تكن الهزيمة يوما تشكل له مشكلة او مركب نقص ، عاش رفقة الأندية التي أشرف على تدريبها كأخ للمسيرين وكأب للاعبين.
لم يسجل على مديح يوما أنه أقحم نفسه في أمور التدبير والتيسير ، أو في متاهات الجدل المرتبط بالتحكيم ، كان رحمه الله وبعد صافرة نهاية المباريات يغادر ارضية الملعب في صمت وتواضع قل نظيرهما ، و كان لا يحمل لاعبيه مسؤولية الهزائم ، بل يحمل هو نفسه وزرها .

الراحل مصطفى مديح خاض تجربة التدريب وطنيا وعربيا لسنوات ، فقد خاض تجربة رفقة نادي المرج الليبي موسم 2000/2001 ، وأيضا نادي الوكر القطري ، لكن اغلب فتراته التدريبية خاضها داخل ارض الوطن ، فالرجل تحمل مسؤولية العارضة التقنية لأندية مغربية في القسم الثاني ، الرشاد البرنوصي ، رجاء اكادير ، أولمبيك اليوسفية ، وأندية في القسم الأول ، رجاء بني ملال ، شباب الريف الحسيمي ، حسنية اكادير ، شباب المسيرة ، اولمبيك خريبكة الذي حقق معه الثنائية موسم 2006_2007 البطولة وكأس العرش ، وأيضا رفقة نادي الجيش الملكي 2007_2008.

مصطفى مديح سنة 2001 احرز الميدالية الذهبية رفقة المنتخب المغربي لأقل من 20سنة خلال الالعاب الفرنكفونية التي اقيمت بكندا بحيث فاز المنتخب المغربي على نظيره الفرنسي بهدف لصفر ، لكن لم يستقبل استقبال المتوجين من طرف المشرفين على الكرة انذاك ، ونفس الأمر تكرر بعد الفوز بدوري دولي نظم بدولة قطر ، ورغم ذلك لم يعر مديح للامر اية اهمية وكان دائما يضع نفسه وخبرته رهن اشارة نداء الوطن .
بوفاته ودعت كرة القدم الوطنية رجلا اعطى الكثير ولم ينصف ، اطر تقني اشتغل صامتا وغادر صامتا ، لكن لايجب ان يطال ذكراه الصمت .
لروحك السلام والرحمة وسيظل اسمك موشوما في الذاكرة الرياضية المغربية .

















