بعد مرور أقل من 24 ساعة عن بيانهم الناري الصادر في 18 أكتوبر الجاري، والذي حمل غضب الأساتذة الجامعيين بجهة فاس من الطريقة التي تدبر بها حكومة أخنوش ووزارته في قطاع التعليم العالي لملفهم المطلبي والذي لم يفض كما قالوا إلى نتائج ملموسة، مما عجل بحسب بيانهم بمرورهم إلى مرحلة التصعيد عبر الدعوة لمقاطعة المفاوضات وجلسات الحوار”المغشوش”كما وصفوه، فيما دعوا إلى إضراب عام عن العمل أيام 25 و 26 و 27 من أكتوبر الجاري،(بعد هذا) فوجئ الجميع بنزول حرارة البيان إلى مستوياته الدنيا حيث خرج الفرع الجهوي لنقابة التعليم العالي بفاس ليعلن في بلاغه الصادر يوم أمس الجمعة عن تعليق هذا الإضراب.
وفي هذا السياق برر الفرع الجهوي لأساتذة التعليم العالي بجهة فاس، قرار تعليق الإضراب العام، بناء على المستجد الوطني المتعلق بالاتفاق الموقَّع بين حكومة أخنوش والمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، حيث ارتؤوا وفق ما جاء في بلاغهم، منع الوقت لقيادة نقابتهم لاطلاع الفروع الجهوية بتفاصيل اتفاقها مع الحكومة، والذي سيعرض على اللجنة الإدارية باعتبارها أعلى هيئة تقريرية، علما ان فرع جهة فاس كان قد طالب قبل هذا الاتفاق زملائهم بالمكتب الوطني لنقابتهم بمقاطعة الحوار مع أخنوش و وزيره ميراوي، وبالانسحاب الفوري من طاولة المفاوضات التي وصفوها”بالمغشوشة”.

هذا وواصل الفرع الجهوي لأساتذة التعليم العالي بجهة فاس، لغته النارية وهو يوجه مدفعيته الثقيلة هذه المرة صوب المكتب الوطني لنقابة التعليم العالي، حيث اتهموا أعضاءه بعدم التواصل مع باقي الهياكل النقابية طيلة أشواط المفاوضات، فيما كشف الفرع عن استياءه وتذمره من نتائج الحوار كما روجت لها مختلف وسائل الإعلام، معه تأكيده على ضرورة الحفاظ على المكتسبات في النظام الأساسي الجديد، واستعداده التام لمواصلة الدينامية النضالية في مختلف الملفات والقضايا صونا لكرامة الأستاذ الجامعي ودفاعا عن الجامعة العمومية.

















