بعد غيابه منذ العمل بالإجراءات الاحترازية ضد فيروس“كورونا، ترأس الملك محمد السادس حضوريا قبل قليل طبقا لمقتضيات الفصل الخامس والستين من الدستور، مراسيم افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية ضمن الولاية التشريعية الحادية عشر، حيث رافق الملك ولي العهد مولاي الحسن بينما غاب الأمير مولاي رشيد بسبب إصابته بفيوروس كورونا.
هذا وحضر بقبة البرلمان رئيس الحكمة عزيز أخنوش ووزرائه و رئيسي مجلس النواب والمستشارين، وأعضاء المجلسين من النواب والمستشارين البرلمانيين، والذين حضروا بكامل عددهم بعدما جرى إعفاؤهم من الإجراءات التي كان قد اتخذها العام الماضي رئيسي الغرفتين بالنظر إلى السياق الصحي العالمي والوطني الاستثنائي الذي تحكمه فيه انتشار وباء “كوفيد 19″، حيث كان يقتصر الحضور في الجلسة الافتتاحية لانطلاق السنة التشريعية الجديدة، على عدد محدود من البرلمانيات والبرلمانيين بمجلس النواب وزملائهم ممثلي مهن المشغلين والمأجورين بمجلس المستشارين.

وفي كلمته شدد الملك مخاطبا أعضاء حكومته والبرلمانيين، بأن افتتاح البرلمان هو موعد سنوي هام لطرح قضايا الأمة، ومنها التحديات الملحة والمستقبلية لظاهرة الجفاف وندرة المياه، إضافة لمعضلة الاستثمار.
ودعا الملك ضمن خطته لتدبير حاجة المغاربة من المياه، إلى اعتماد مخطط وطني جديد للماء مع التعجيل بتفعيله، حيث قال في هذا السياق بأن “المغرب يمر بأزمة جفاف حادة لم يعرفها منذ عقود، وهو يعيش إجهادا مائيا هيكليا، مشددا على أنه “لا ينبغي أن يكون مطية للمزايدات السياسية أو تأجيج النعرات الاجتماعية”.
وقدم الجالس على العرش، مجموعة من الركائز لمعالجة نذرة المياه، بدأها بضرورة إطلاق برامج ومبادرات أكثر طموحا، مرورا باستثمار الابتكارات والتكنولوجات الحديثة في مجال اقتصاد الماء، وإعادة استخدام المياه العادمة، وصولا إلى إعطاء عناية خاصة لاستغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشة المائية من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني والآبار العشوائية.
وتوقف الملك في خطابه عند معضلة الاسثمار، منبها إلى أن “الاستثمار يحظى ببالغ الرعاية الملكية لتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة، لتحسين صورة المغرب وتسويقها على المستويين القاري والدولي”.
ويعول الملك، كما قال، على الميثاق الوطني للاستثمار، لتقديم دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب ضمن الاستثمارات الخاصة والوطنية والأجنبية، حيث دعا في هذا الصدد إلى رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.

















