ثنائية المنتخب الوطني المغربي ليلة الجمعة- السبت الأخيرة أمام منتخب الشيلي في المباراة الودية التي جمعتهما على ارضية ملعب اسبانيول برشلونة بإسبانيا واما حضور جماهيري كبير، لم تكن صدفة، بل نتيجة بصمة تحسب للاطار الوطني وليد الركراكي .
فالصورة العامة التي ظهر بها أسود الاطلس أعادت إلى الأذهان مباراة المغرب اسبانيا في مونديال روسيا 2018 على عهد الناخب الوطني السابق رونار ، فالمباراة كانت مميزة نتيجة وأداء ، لكن هذا لا يمنع من تسجيل ملاحظات لها أهميتها في القادم من اللقاءات الودية والرسمية منها على وجه الخصوص .
فبالعودة إلى التركيبة البشرية التي اعتمدها الركراكي ، فهو اعتمد العملاق بونو كأساسي لحراسة عرين الاسود ، وفي دكة البدلاء منير المحمدي واحمد رضا التكناوتي ، مما يعني قطعا ان امر الحراس الثلاث قد حسم ، على مستوى الدفاع الارتكازية اختار الناخب الوطني اشرف داري الى جانب العميد غانم سايس ، بالاضافة الى اشرف حكيمي كظهير ايمن ، لكن المفاجأة كانت اقحام نصير مزراوي كظهير أيسر وهو المركز الذي أبلى فيه اللاعب بلاء حسنا واتضح أن مزراوي ليس هو ماسينا الذي شغل نفس المركز في عهد وحيد خاليلوزيتش ، وسط الميدان تم الاعتماد على أمرابط ، أوناحي واملاح وفي البناء الهجومي زياش وبوفال ، لكن حربة الهجوم كانت بدون رأس والقصد تواضع آداء المهاجم النصيري ، ومن خلال أطوار الشوط الأول اتضحت بصمة الناخب الوطني من خلال عودة الروح القتالية للعناصر الوطنية وبرزت شخصية الفريق التي افتقدها خلال نهائيات كاس افريقيا الأخيرة ، واستطاع المنتخب الوطني بسط سيطرته تقنيا وبدنيا ، لكن لوحظ نقص في الجاهزية البدنية خصوصا لدى أوناحي وأملاح وغياب الحس التهديفي للنصيري .
الشوط الثاني استمر الاصرار والنزعة الهجومية التي اثمرت هدف السبق عن طريق ضربة الجزاء التي انبرى لها بوفال بنجاح ، غير أن التغييرات التي اقدم عليها الناخب الوطني كانت موفقة بحكم توفر التركيبة البشرية للعناصر الوطنية على احتياط من العيار الثقيل وهو ماظهر ميدانيا من خلال اشراك يحيى جبران ، أبوخلال ، حارث ، وصابيري ، هذا الثنائي الذي رفع من منسوب الاداء التقني والنزعة الهجومية مما اثمر عن هدف ثاني للنخبة الوطنية عن طريق البدل صابيري لاعب سامبدوريا الايطالي ، ونفس الامر بالنسبة للثنائي اشديرة والزلزولي الذين كانا اضافة نوعية لخط هجوم اسود الاطلس .
فالمباراة كانت فرصة بالنسبة للركراكي للوقوف على مكامن القوة والضعف لدى النخبة الوطنية في انتظار المباراة الثانية أمام الباراغواي لتكتمل الصورة .

















