بموازاة مع ارتفاع أصوات السياسيين والفرق البرلمانية و الاحتجاجات الشعبية الرقمية والتي ما فتأت تطالب منذ اشتعال أسعار المحروقات، بتسوية وضعية “مصفاة لاسامير”وإعادة تشغيلها، وذلك بالنظر إلى الكلفة المالية الباهظة التي يتكبدها الاقتصاد الوطني، من جرّاء وضعية الإغلاق التي تعيشها المصفاة، مما يُفضي إلى ارتهان أكبر وأعمق لبلادنا بتقلبات السوق الدولية للمحروقات، بفعل غياب نشاط التكرير وضعف قدرات التخزين، خرجت مرة أخرى حكومة عزيز أخنوش عبر ناطقها الرسمي الوزير مصطفى بايتاس، ليعلن هذا اليوم الجمعة خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة بالرباط، بأن ملف “لاسامير” بات لا يحتمل كل هذا الضغط الموجه إلى موضوعه، وأنه” لا علاقة بين سعر البرميل والمواد المكررة”، قبل أن يحسم السجال الساخن حول شكاوى المغاربة من ارتفاع الأسعار، بقوله إن “ثمن بيع المحروقات في المغرب لا علاقة له بأسعار البترول في العالم”.
وفي هذا السياق قال مصطفى بايتاس وهو يرد على التباين الصارخ ما بين سعر النفط الخام الذي وصل إلى 90 دولارا للبرميل، في مقابل مواصلة محطات الوقود بالمغرب لاعتمادها أسعار بيع مرتفعة، حيث يظهر الأثر آنيا في محطات الوقود المغربية عندما يرتفع سعر البترول عالميا، لكن لا يحصل العكس في حال انخفاضها، (أجاب) الناطق الرسمي باسم الحكومة، بقوله : “على الجميع أن يعلموا، بأنه لم تعد هناك علاقة بين المواد الطاقية المكررة وأسعار البترول، كما أنه لم تعد هناك علاقة بينهما من حيث ارتفاع الأسعار أو انخفاضها، وهو الأمر الذي يؤكد هذه الأيام وجود ضغط كبير على استهلاك مواد الطاقة عالميا“، يورد بايتاس موضحا بأن” سوق المحروقات هو سوق متقلب وجميع الفرضيات والأحداث التي وقعت في الشهور الأخيرة بينت أن الاعتماد على طريقة واحد في تدبير موضوع الطاقة هو خطأ، مضيفا أنه يجب تنويع مصادر الطاقة ويجب للدولة والحكومة أن تمتلك إستراتيجية واضحة في هذا المجال”.

وبخصوص ملف مصفاة “لاسامير”، أوضح بايتاس بأن ملف “لاسامير” بات لا يحتمل الضغط الممارس على موضوع وضعية هذه المصفاة، مشددا على أنه “لا علاقة بين سعر البرميل والمواد المكررة”، حيث دعا الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش، إلى مناقشة، كما قال، “موضوع مصفاة “لاسامير” بهدوء كبير وبعيدا عن التشنج، لأن هناك مصالح كبيرة للبلاد يجب أن تراعى بعيدا عن اقحام المصفاة في خانة التدافع السياسي غبر البيانات والمعارك السياسية”، فيما أكد بايتاس في مقابل ذلك على أن، “الحكومة لا تنكر أهمية “لاسامير”، وهي مؤسسة مهمة على المستوى التخزين والمساهمة في توفير إمكانيات كبيرة من المواد الطاقية التي يتم تكريرها محليا”.
واعترف بايتاس بالصعاب والتحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومة والمرتبطة بملف الطاقة، والأسعار الملتهبة على الصعيد الدولي، مشددا على أن “حكومة أخنوش ليست هي من أوقفت مصفاة “لاسامير” بل وجدتها في وضع معقد“، حيث أكد بايتاس في ذات السياق، على أن” المصفاة مؤسسة مهمة جدا بالمغرب للإجابة عن أسئلة مرتبكة بقطاع الطاقة، لكن الدروس التي خرجت بها الحكومة من تجربة العشرة أشهر الأخيرة من الارتفاعات الملتهبة للأسعار، بينت أهمية “لاسامير” التي تحتاج على حلول هادئة، لكون ملفها معقد مرتبط بنزاع قضائي معروض على تحكيم دولي”.

















