في تطور جديد ومثير لقضية”فتح طريق”بعرض 14 مترا عوضا عن 20 مترا المنصوص عليها في تصميم التهيئة، طالب بها صاحب مصحة طبية خاصة بمحاذاة قصر العدالة الجديد بتراب مقاطعة سايس، حيث تسببت هذه الطريق خلال أشغال الدورة الاستثنائية المفتوحة التي انطلقت يوم أول أمس الثلاثاء 6 شتنبر الحالي، في تفجير أغلبية العمدة التجمعي عبد السلام البقالي، والذين اختلفوا حول هذه النقطة مابين موافقين ومعارضين، تراجع البرلماني من حزب الأصالة والمعاصرة والنائب الثاني لعمدة فاس و عضو لجنة”البيئة والتعمير”،عن معارضته لفتح هذه الطريق خلال الجولة الثانية من الدورة الاستثنائية المفتوحة جرت أطوراها صباح هذا اليوم الخميس 8 شتنبر الحالي، وذلك بعدما وصفها”بصفقة مشبوهة” متهما الداعمين لها من حلفاء حزبه في الأحرار و الإتحاد الإشتراكي والإستقلال بالتورط فيها لفائدة صاحب مصحة طبية خاصة.
هذا وفوجئ الجميع بعزيز اللبار الذي توعد حلفائه في مكتب جماعة فاس، بعدم التصويت معية مستشاري حزبه في “البام” على تمرير نقطة فتح طريق مخالفة لتصميم التهيئة وفضح ما اعتبرها”تلاعبات”في المشاريع الإستثمارية بفاس، (فوجؤوا)باللبار وهو يبلع لسانه خلال حضوره الجولة الثانية من الدورة الاستثنائية المفتوحة الملتئمة هذا اليوم الخميس، بل إنه قام بالتصويت معية مستشتاري حزبه لصالح فتح هذه الطريق المخالفة للقانون، حيث انضم بذلك إلى مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار وعمدتهم البقالي و كذا مستشاري حزب الإتحاد الإشتراكي والإستقلال والحركة الشعبية وبقية المؤازرين لتحالف الـ”G4″.
هذا وعارض هذه النقطة فريق حزب العدالة والتنمية والذي انسحب مستشاروه من الدورة، فيما امتنع عن التصويت مستشار من حزب الإشتراكي الموحد، غير أن المفاجأة كانت مع مستشاري فريق حزب جبهة القوى الديمقراطية والذين عارضوا فتح الطريق المخالفة لتصميم التهيئة خلال الجلسة الأولى من الدورة الاستثنائية المفتوحة، قبل ان يغيروا موقفهم بعد مرور 24 ساعة ويصوتون مع العمدة وحلفائه .
والخطير في عملية تمرير صفقة فتح طريق لفائدة مصحة خاصة مخالفة لتصميم التهيئة، وفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، هو أن رئيس الجماعة عبد السلام البقالي اتفق مع نوابه من التحالف الذي يدبر شؤون مدينة فاس، على عدم عرض نقطة هذه الطريق على المناقشة والتداول وإبداء الرأي، والمرور مباشرة إلى التصويت عليها بعدما جيشوا لها كل مستشاري تحالفهم المساند من قبل الفرق الحزبية الصغيرة فضلا عن اختراقهم لمستشاري جبهة القوى الديمقراطية في غياب زعيمهم حميد شباط.
فهل ستتحرك سلطات الوصاية بولاية جهة فاس-مكناس”وعمالة فاس، لإنهاء هذا المقرر الجماعي الصادر عن “جوقة”عمدة مدينة فاس، في خرق قانوني غير مسبوق لتصميم التهيئة، جرت أطواره وفصوله أمام اعين باشا مقاطعة أكدال ممثلا لوالي فاس في هذه الدورة الدستورية، حيث اعتبر المتتبعون ماحدث صفقة تستوجب فتح تحقيق في ملابسات تبني مكتب مجلس جماعة فاس لمشروع فتح طريق جزئي لفائدة مصحته على عرض 14 مترا بدلا من 20 مترا المنصوص عليها، في تجاوز غير مبرر لعدم قانونية هذا الطريق ومخالفتها لتصميم التهيئة وضوابط فتح الطرق وتخطيط حدودها وتهيئتها.

















