نجا أسامة الخليفي، الذي اعتُبر أحد أبرز وجوه حركة 20 فبراير وأحد المقربين من زعيم حزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، من موت محقق بعدما اقدم ليلة الجمعة- السبت الأخيرة على الإنتحار بواسطة تناوله لمحتويات ثلاثة أكياس سم ضد الحشرات.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز” من مصادر قريبة من الموضوع، فإن الخليفي غادر المستشفى الإقليمي محمد الخامس في مدينة مكناس صباح هذا اليوم السبت، بعدما نقل إليه في حالة حرجة منتصف ليلة الجمعة- السبت الأخيرة، حيث خضع لتدخللات طبية عاجلة همت غسل معدته بغرض إخراج محتوياتها، قبل مرور سعاتين على تناوله للمواد السامة، وهو ما مكن الأطباء من ضمان عدم وصول المشروب الممزوج بمحتويات ثلاثة أكياس سم ضد الحشرات، من الوصول إلى صمام المعدة.
وزادت المصادر نفسها، أن تدخل رجال الوقاية المدنية والسلطات المحلية، جرى في الوقت المناسب، مما مكن من إنقاذ حياة أسامة الخليفي الذي وصل المستشفى في حالة إغماء، حيث قدمت له مضادات للمواد السامة والمطهرات والمحاليل، والتي ساهمت في استقرار حالته الصحية قبل مغادرته المستشفى صباح هذا اليوم السبت 13 غشت الجاري.

من جهتها أظهرت البحاث التي فتحتها السلطات والجهات المعنية، في واقعة محاولة انتحار أحد أبرز وجوه حركة 20 فبراير2011، أسامة الخليفي بمنزله الكائن بإقامة قمر في زنقة فاس بالمدينة الجديدة لمكناس، (أظهرت) أن الخليفي وجدته عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية التي اضطرت إلى كسر باب شقته عقب انتشار فيديو مباشر يظهر فيه وهو يقوم بتنفيذ محاولة انتحار عن طريق شرب مادة سامة، (وجدوه) بمفرده داخل الشقة وهو ملقى على الأرض، حيث جرى حينها على عجل، نقله إلى المستشفى معية الكوب الذي تنال منه المشروب السام واكياس المادة السامة التي استعملها في محاولة انتحاره.
وأضافت نفس المعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، بأن أسامة الخليفي يعيش بمفرده بالشقة التي يكتريبها بالمدينة الجديدة في مكناس، حيث كان يقطن فيها معية زوجته أستاذة مادة الفلسفة، والتي غادرت بيت الزوجية عقب خلاف نشب بينهما، وتوجهت على بيت عائلتها بنفس المدينة، وهو ما يؤشر على خلافات عائلية، يفترض تسببها في حالة الإكتئاب الحادة التي ألمت بالناشط البارز لحركة 20 فبراير، والذي كشف بنفسه في “لايف” إعلان عملية انتحاره، بأنه سئم من مشاكل الحياة، خصوصا أنه يعاني من البطالة.
وكان الخليفي قد اختار مخاطبة أصدقائه ومعارفه، غبر “لايف” اطلقه على صفحته الشخصية في”الفايسبوك” حوالي الحادية عشرة وأربعين دقيقة من ليلة الجمعة-السبت الأخيرة، أي قبل دقائق قليلة عن شربه لمشروب ممزوج بمواد سامة، وهو ما تسبب في حالة استنفار لعناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية بمدينة مكناس، وبالتحديد الملحقة الإدارية رقم 10، حيث توجهوا إلى مقر سكنى الخليفي بالمدينة الجديدة، وتمكنوا من نقله إلى المستشفى قبل مرور ساعتين على تناوله للمواد السامة، مما ساهم في إنقاذ حياته.

يذكر أن أسامة الخليفي، الذي اعتُبر أحد أبرز وجوه حركة 20 فبراير2011، واجه خلال العقد الأخير الكثير من المشاكل مكع السلطات بمدينتي الرباط والدار البيضاء، حيث اعتقل في ماي 2013 بتهمة “هتك عرض قاصر بدون عنف وانتحال صفة ينظمها القانون وإهانة هيئة قضائية” وحكم عليه بأربع سنوات حبسا نافذة تم تخفيضها استئنافيا إلى سنتين ونصف، حيث جرى هذا الاعتقال بعد مرور حوالي سنة عن التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة عقب تقارب وقع بينه وبين إلياس العماري الذي كان يسعى لتعزيز صفوف حزبه بشباب حركة 20 فبراير البارزين، إذ اختار حينها الخليفي وجهة “البام” ورفض الترشح على رأس اللائحة الوطنية لحزب مزوار في الانتخابات البرلمانية لنونبر 2011، غير أن الخليفي نزل بعد مدة قصيرة من جرار العماري، وتوارى عن الأنظار في مدينة مكناس، قبل أن يعود إلى الواجهة ليلة الجمعة- السبت الأخيرة بسبب محاولته الإنتحار على المباشر.
تنبيه: (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).


















