ماتزال عمليات شد الحبل بخصوص نتائج الانتخابات التشريعية الجزئية لدائرة مكناس، تتواصل ما بين وزارة الداخلية وحزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، حيث خرج حزب أخنوش ببلاغ ينوّه فيه بما حققه مرشحيه في دائرتي مكناس والحسيمة.
وهنأ المكتب السياسي في بلاغه الصادر عقب اجتماعه أمس الخميس بالمقر المركزي، كل من صوفيا الطاهري، وبوطاهر البوطاهري، على إثر نجاحهما في هذه الاستحقاقات، حيث توجهت قيادة”حزب الحمامة” بالشكر لساكنتي مكناس والحسيمة على ثقتهم في الحزب ومرشحيه، يورد البلاغ.
وزاد بلاغ المكتب السياسي لحزب الأحرار، وهو يرد على تشكيك حزب العدالة والتنمية في نتائج الانتخابات الجزئية بأن” العملية الانتخابية مرت في إطار من النزاهة والشفافية، كمحطة ديمقراطية تنضاف إلى المحطات الديمقراطية التي شهدتها بلادنا، وآخرها محطة الثامن من شتنبر، التي عكست إرادة المواطنين الشعبية واختياراتهم وكرست، مرة أخرى، الخيار الديمقراطي بوصفه ثابتا من الثوابت الأساسية الأربعة للمملكة، بما يخدم القضايا التنموية بعيدا عن الديماغوجية والخطابات الشعبوية”.
من جهة أخرى عبرت قيادة حزب أخنوش، بشكل ضمني غير معلن صراحة عن تضامنها مع وزارة الداخلية بخصوص رد بنكيران على بلاغها، حيث نوّه في مقابل ذلك المكتب السيساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كما جاء في بلاغه، “بتدبير المغرب للانتخابات، بحكم أنها أضحت، بفضل ما حققته من تراكمات إيجابية في مجال تجربتها الديمقراطية وما أقرته من إصلاحات سياسية ودستورية، نموذجا ديمقراطيا يُحتذى”.

وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد اتهم في بلاغ لوزارته ردا على بيان حزب العدالة والتنمية، بـ”إفساد” و”محاولة ضرب مصداقية” الانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت الخميس الماضي في 3 دوائر محلية، و”تبخيس المكتسبات الديمقراطية” و”تحقير ورفض لإرادة الناخبين“، حيث وصفت حينها وزارة الداخلية، تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، بأنها “ادعاءات مغرضة وغير مقبولة” تم الترويج لها في “محاولة للضرب في مصداقية” العملية الانتخابية، من خلال الترويج بكون “التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة”، بحسب بلاغ لفتيت.
من جانبها عبرت لأمانة العامة للبيجدي عن رفضها المطلق لما صدر في بلاغ وزارة الداخلية من عبارات قدحية واتهامات خطيرة تجاه حزب وطني ومسؤول ساهم ويساهم من موقعه الحزبي والحكومي وعلى مستوى الجماعات الترابية في تعزيز البناء الديموقراطي ببلادنا وقدم نموذجا جديدا ومشرفا في تسيير الشأن العام والولاء للوطن والقيام بالواجب، في الوقت الذي كان ينتظر منها ان تفتح تحقيقا في الخروقات التي تم رصدها وتوثيقها وتجيب الرأي العام في حدود اختصاصها كجهة إدارية مكلفة في إطار القانون على الإشراف الإداري والتقني على الانتخابات“، واعتبرت قيادة البيجدي،”رجوع بلاغ وزارة الداخلية للحديث عن استحقاقات 8 شتنبر بقاموس يمتح من قاموس الخصومة السياسية بعيدا عن واجب الحياد وفي نطاق الاكتفاء بالتحقيق والتوضيح بخصوص ما عرفته الانتخابات الجزئية ليؤكد ما عبرت عنه مؤسسات الحزب من رفض لنتائج هذه الانتخابات ولكل أشكال إفساد العملية الانتخابية والإرادة الشعبية“.

هذا وطالبت الأمانة العامة خلال اجتماعها الثلاثاء الماضي والذي ترأسه عبد الإله بنكيران المين العام ورئيس الحكومة السابق، (طالبوا) وزارة الداخلية “إلى الالتزام بالحياد وبدورها الذي يحدده القانون وعدم تجاوزه لممارسة أدوار الأحزاب السياسية، وذلك في حدود كونها سلطة مكلفة بالإشراف الاداري والتقني على الانتخابات، وفقا لأحكام الدستور والقوانين المنظمة الانتخابات، وليست طرفا سياسيا يتبنى مواقف سياسية في مواجهة الأحزاب وصلت حد الانزلاق نحو تقييم الخط والخطاب السياسي للحزب والتشكيك في نواياه ضدا على المكتسبات الديموقراطية لبلادنا وفي تجاهل لمكانة الحزب وللأدوار الوطنية المقدرة التي قام ويقوم بها الحزب من مختلف المواقع وفي مختلف المحطات“.

















