منذ استقالة الرئيس السابق لجماعة تاهلة(إقليم تازة)، محمد أمغار والذي غادر حزب الاتحاد الدستوري خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث التحق بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة، وفاز بمقعد برلماني بعد احتلاله المرتبة الأولى على صعيد دائرة تازة، تشهد نفس الجماعة حالة من الفراغ بسبب شغور منصب الرئيس حتى الآن.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها “الميادين”، فإن جماعة تاهلة باتت في ظل فراغ إداري وسياسي بسبب استقالة رئيسها قبل الانتخابات التشريعية، تعيش حالة من “البلوكاج” وسط خلافات بين أعضاء الأغلبيةوالمعارضة بشأن اختيار وجه جديد لإتمام عهدة المجلس الحالي، وأن التطاحنات السياسية وتقاطع المصالح أفضت إلى فرملة السير العادي للجماعة.
من جهته كشف عضو من داخل الأغلبية المسيرة، في تصريح خص به “الميادين”، بأن الحديث عن بلوكاج سياسي مجرد تضخيم وتعويم لما يحصل داخل مجلس جماعة تاهلة، ومشددا على أن “البلوكاج الرائج وسط الساكنة، عمل مفتعل يمارسه بعض الأعضاء في حق عضو من الأغلبية، والذي ليس سوى ابن عم الرئيس المستقبل، بعدما أعلن نيته الترشح لمنصب الرئاسة، مستبقا بذلك إعلان عامل تازة عن تنظيم جلسة استثنائية لانتخاب الرئيس .
من جانبها تحدثت مصادر مطلعة من داخل المجلس الجماعي، عن لجوء أعضاء بالمجلس إلى تسريب واقعة”البلوكاج” لخدمة مصالحهم السياسية وممارسة مزيد من الضغط على المرشح المرتقب لمهمة الرئيس، فيما أثبت المعطيات الواقيعة، تضيف ذات المصادر، بعدم انتهاء المدة القانونية لتفعيل الاستقالة والدعوة إلى عقد جلسة استثنائية لانتخاب الرئيس.
وأوضحت المصادر ذاتها، بأن رئيس جماعة تاهلة قدم استقالته من رئاسة المجلس وكذا عضويته بنفس المجلس، يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 إلى عامل إقليم تازة، حيث لا يسري أثرها إلا بعد مرور 15 يوما من تاريخ التوصل بها، تعقبها مسطرة ملء المقعد الشاغر وفق المساطر الانتخابية الجاري بها العمل، بعدما يُصدر عامل الإقليم دعوة رسمية للمجلس من أجل عقد جلسة استثنائية لانتخاب الرئيس الجديد ونوابه، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 21 والمادتين 13 و14 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
وقد أثارت حالة شغور منصب الرئيس مخاوف وسط الساكنة من تعطيل مصالحهم وتأخر تنفيذ المشاريع التنموية، في وقت ينتظرون فيه تدخل عامل الإقليم لتفعيل مقتضيات المادة 21 والدعوة لانتخاب رئيس جديد يُنهي حالة الجمود، ويتحمل مسؤولياته في التدبير، علما أن شؤون الجماعة باتت تسير مؤقتا من قبل مدير المصالح الجماعية باعتباره هو المسؤول التنفيذي الأول، بمساعدة من نواب الرئيس المستقبل ةأعضاء مكتبه.


















