عاد من جديد للواجهة ملف ما اشتهر إعلاميا”بشبكة الفساد المالي والإداري” الذي هز مدينة فاس منذ صيف 2023 على عهد الوالي الأسبق سعيد ازنير الوالي الحالي بجهة درعة تافيلالت، حيث مثل في حالة سراح صباح هذا اليوم الإثنين 19 أكتوبر الجاري، 4 متهمين أمام غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة بالنظر في الملفات المحالة عليها بعد النقض.
ويتعلق الأمر بـ”عمدة”مدينة فاس الحالي، عبد السلام البقالي عن حزب”الأحرار”، والذي سبق لغرفة جرائم الأموال الاستئنافية بفاس بأن ألغت براءته المحكوم بها عليه ابتدائيا، وأدانته في 26 يونيو 2024 بـ6 أشهر حبسا نافذة بتهمة “عدم التبليغ”عن الجرائم والأفعال الجرمية التي أدين من أجلها نائبه المعزول بقرار من المحكمة الإدارية وبقية المتهمين معه، يضاف إليه التجمعي صاحب شركة الأشغال، سفيان ادريسي والذي قدم استقالته من مهمة كاتب مجلس نفس الجماعة وكذا عضويته بمقاطعة أكدال، وذلك عقب إدانته استئنافيا بـ6 أشهر حبسا نافذة بتهمة “استغلال النفوذ”.
وبخصوص فئة الموظفين بجماعة فاس ممن حوكموا وأدينوا بعقوبات متفاوتة المدة وكذا التهم المنسوبة لكل منهم، مثل أمام غرفة الجنايات الاستئنافية المهندس العلمي نور الدين مسؤول مصلحة المساحات الخضراء بجماعة فاس، حيث أدين استئنافيا بسنتين نافذتين، معية زميله محمد الموسير وهو موظف بمصلحة الصفقات، والذي حصل خلال محاكمته أمام غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بـ 3 سنوات حبسا نافذة.
هذا وعرفت جلسة هذا اليوم، تقديم المتهم الرابع الموظف بمصلحة الصفقات، ملتمسا للمحكمة يطلب فيه تمكينه من مهلة لتنصيب دفاعه، فيما التمس دفاع بقية المتهمين مهلة للاطلاع وإعداد الدفاع، وهو ما استجابت له المحكمة بتأخير الملف إلى جلسة التاسع من شهر نونبر المقبل، ، حيث ينتظر نشر الملف من الجديد ومناقشته ودراسته قبل إصدار الأحكام في حق المتهمين الأربعة بعد النقض.
يذكر أن بقية المتهمين ممن أدينوا وفق منطوق قرار جلسة 26 يونيو 2024 أمام محكمة جرائم الأموال الاستئنافية بفاس، فإن محكمة النقض رفضت الطعون التي تقدموا بها، أغلبهم يوجدون خارج أسوار السجن بعدما أنهوا مدد عقوباتهم ومنهم من ينتظر استكمالها بعد قرار النقض، فيما يزال آخرون قابعون في السجن، وفي مقدمتهم المدان الرئيسي في هذا الملف البرلماني الاتحادي السابق نائب عمدة فاس المعزول، عبد القادر البوصيري المحكوم بـ 8 سنوات سجنا نافذة، إضافة للسجين الثاني إسلام فضل الله، المستفيد من صفقة سيارات المحجز البلدي لجماعة فاس، المدان بـ 5 سنوات حبسا نافذة، فيما غادر السجن مؤخرا متهمين بعدما أنهيا مدة محكوميتهما، وهما الوسيط فيداس الحسن المحكوم بـ3سنوات نافذة، زيادة عن الوسيط الثاني مسؤول حزبي سابق بالاتحاد الدستوري بفاس،أنور بنبوكر (3 سنوات نافذة).


















