تتواصل بجماعة فاس ظاهرة هجر المستشارات والمستشارين لمقاعدهم، حيث بات رئيس نفس الجماعة التجمعي عبد السلام البقالي، يواجه الصعاب في جمع مستشاري أغلبيته من “الأحرار” و”البام”و “الاتحاد الاشتراكي” لعقد الدورة الاستثنائية، حيث فشل صباح هذا اليوم الإثنين 27 يوليوز2026، للمرة الثانية في تأمين النصاب القانوني لذلك.
هذا وحضر للجلسة رقم 2 والتي كانت ستلتئم صباح هذا اليوم الإثنين، 32 عضوة وعضوا، أي بناقص 5 أعضاء عن جلسة الإثنين الماضي 20 يوليوز الجاري، فيما تغيب باقي أعضاء المجلس المزاولين لمهامهم وعددهم 91 عضوا، وهو ما حال دون عقد هذه الدورة الاستثنائية في جلستها الثانية، بمبرر قانوني عنوانه عدم توفر النصاب القانوني للحاضرين والمحدد في 46 مستشارة ومستشارة، وهو ما اضطر معه رئيس الجماعة إلى رفع الجلسة في انتظار تعيين تاريخ الجلسة الثالثة والتي ستُعقد بمن حضر.
واللافت في ظاهرة الكراسي الفارغة التي بات يعاني منها “عمدة”فاس في تدبيره لشؤون الحاضرة الإدريسية، هو أن الفئة الأكثر غيابا عن حضور جلسات الدورات واجتماعات اللجن، محسوبون على الأغلبية، فيما يتلكأ المجلس في تطبيق القانون في حق المتغيبين طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، كما في السابق مع عدد من مستشاري المعارضة.
وعول رئيس جماعة فاس، على هذه الدورة الاستثنائية والتي تأتي في سياق عام تطبعه التحركات الانتخابية السابقة والسارقة لأوانها، لتمرير مشاريع وبرمجتها عبر تحويل اعتمادات من الجزاء الثاني للسنة المالية 2026، علاوة عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات العمومية والجمعيات الرياضية والتي تواصل لهف أموال الميزانية وإحداث ثقوب فيها، في مقابل لجوء مسؤولي الجماعة إلى طرق أبواب “الفيك” لطلب التمويلات الإضافية من صندوق التجهيز الجماعي، وكذا حصص الضريبة على القيمة المضافة المحولة من مصالح وزارة الداخلية إلى مختلف الجماعات سنويا، وذلك ضمن عمليات شبيهة بالصناديق السوداء التي يلجأ إليها عدد من الرؤساء لتدبير شؤون جماعتهم بعد تورطهم في مستنقع “تبديد” أموال عامة ترقى إلى مستوى شبهات اختلالات في التسيير المالي والإداري، في غياب ضبط دقيق للأولويات وسبل صرف فصول الميزانية، وهو ما عجل مؤخرا بتحرك مصالح وزارة الداخلية بغرض تصحيح مساطر ومعايير توجيه عمليات الدعم والتمويل للجماعات الترابية، والتي تورطت في الاختلالات المالية والإدارية.

















