يبدو أنه مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية شتنبر 2026، شرعت الأحزاب المشكلة للأغلبية تخرج رويدا رويدا من جلباب الحكومة وارتداء قبعة حزب القرب من قضايا المغاربة، حيث تحولت اجتماعات قيادات هذه الأحزاب ولقاءاتها التواصلية إلى محطات “للانقلاب”على هويتهم الحكومية، وذلك في ظاهرة تساوى فيه حزبا “الإستقلال”و”البام”فيما ظل “الأحرار”قائد الأغلبية “يُرقع”ما استطاع إليه سبيلا تفاديا للإحراج السياسي والأخلاقي.
وفي هذا السياق اختار حزب الأصالة والمعاصرة، مناسبة عقده لاجتماعه العادي يوم أمس الثلاثاء والذي تزامن مع الزيادة الجديدة في أثمان المحروقات بالمغرب، ليعلن عن وقوفه بجانب القدرة الشرائية للمغاربة داعيا إلى حمايتها، وذلك بعدما صمت طيلة سنوات ولاية الحكومة التي هو عضو بها ضمن المرتبة الثانية بعد “الأحرار” ومتقدما عن “الإستقلال”، وهو ما رأى فيه المتتبعون “نفاقا سياسيا” تقف وراءه المصلحة في الانتخابات.
وفي غضون ذلك أفاد بلاغ رفاق المنصوري، بأن محمد المهدي بنسعيد عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لنفس الحزب، قدم خلال الاجتماع العادي للمكتب السياسي أمس الثلاثاء في الرباط، عرضا سياسيا حول مستجدات الساحة السياسية الوطنية في ارتباطها ببعض الأحداث الدولية، وفي القضايا التنظيمية الداخلية للحزب؛ حيث تابع الحاضرون “بقلق عميق الحرب الطاحنة التي تجري بالشرق الأوسط، والتي لم تعد انعكاساتها محصورة على حصد أرواح الأبرياء بالمنطقة فقط، بل أضحت مصدر خلخلة التوازنات الاقتصادية والاجتماعية داخل العالم بأسره”.
واستحضر رفاق المنصوري، تداعيات هذه الحرب على الاقتصاد الوطني لاسيما ارتفاع أسعار الطاقة وبعض الواردات الأساسية وتأثير كل ذلك على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، حيث ثمن المكتب السياسي مخرجات اللجنة الوزارية المخصصة لتتبع هذه التطورات، وفي نفس الوقت شدد على ضرورة إعمال النجاعة والدقة في عمليات دعم القطاعات المتضررة بما يحقق التخفيف المباشر على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين”.
واعتبرت قيادة”البام”وفق بلاغها،”لحظات الأزمات على أنها محطات للمسؤولية الجماعية وللتحلي بالوطنية والنزاهة والتضامن”، كما دعوا إلى ما اسموه “المواجهة الصارمة لتجار الأزمات الذين يركبون على هذه التقلبات الدولية لرفع الأسعار بطريقة غير مشروعة.”
وبخصوص قلق المغاربة من ارتفاع أسعار اللحوم، توقف بلاغ المكتب السياسي”للبام”عند أوضاع القطاع الفلاحي،حيث يعقد هذه الحزب الأغلبي كما يقول”آمالا كبيرة لتحقيق موسم فلاحي استثنائي” ضمن آخر عمر الحكومة الحالية، مشددين على “تفهمهم لقلق المواطنات والمواطنين من غلاء أسعار اللحوم الحمراء الناتج عن قلة عرض القطيع بالأسواق الوطنية -رغم وفرة القطيع حسب الإحصائيات الرسمية- وذلك بسبب انتظار الفلاحين عملية الدعم الثانية”.
وشدد رفاق المنصوري، مع اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك، بدعوة الحكومة التي هم أعضاء فيها، “للتعجيل بصرف الشطر الثاني من الدعم، الأمر الذي سيحرر الفلاحين ويدفعهم دون شك إلى توفير العرض الكافي داخل الأسواق مما سينعكس إيجابا على الأثمنة”يورد بلاغ القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة.

















