بعدما بلعت لسانها طيلة مدة انفجار الحرب بالشرق الأوسط حتى الآن وهي تتهرب من موضوع المخزون، وما تلا ذلك من مفاجئة “لوب المحروقات”للمغاربة مؤخرا بزيادة في ثمن الغازوال والبنزين وُصفت بأنها من أكبر الزيادات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة، في وقت يتزايد فيه الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، أخيرا خرجت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي لتكشف للمغاربة تفاصيل مخزون المحروقات المتوفرة بالمغرب.
وبخلاف كل التوقعات المرتبطة بالتطمينات الحكومية التي ما فتأت تطلقها حكومة أخنوش بخصوص عمل خليات التتبع والمراقبة لما يجري بالشرق الأوسط وتداعياته، مشددين على أن المغرب يتوفر على مخزون من النفط وخطة الارتباط بسلاسل الإمداد الطاقي، جاء الخروج الإعلامي لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والذي وصفه المتتبعون “بالصدمة” التي فضحت تطميات الحكومة، حيث أعلنت المسؤولة الحكومية هذا اليوم الثلاثاء على أن “المغرب يتوفّر، حتى صباح أمس الاثنين 30 مارس الجاري، على أكثر من 47 يوما من مخزون الغازوال، وأكثر من 52 يوما من مخزون البنزين، وحوالي 38 يوما من مخزون “البوتان”؛ وذلك باحتساب المخزون المتوفّر في مستودعات التخزين وكذلك في الموانئ”.
فتصريحات الوزيرة بشأن مخزون المغرب من المحروقات والتي لا تصل إلى شهرين على الأقل، تعاكس بحسب المتتبعين والمختصين، عدم احترام الوزارة وعبر الحكومة ككل تنصيص القانون المغربي على مخزون يراعي على الأقل 60 يوما، ويركز على “الوتيرة السريعة” للزيادة في المحروقات من قبل الفاعلين، وهو ما تتهرب الوزيرة وحكومة أخنوش من الكشف عنه أو الإجابة عن ملابساته، بالشكل الذي تتجنب فيه نفس الحكومة والدولة أيضا من تقديم أجوبة شافية وجريئة بخصوص مشكل مخزون المغرب من المحروقات في ظل الصعاب التي تواجهها البلاد جراء محدودية قدرات تخزين المواد البترولية في غياب أي تحرك جريء ومسؤول لحل مشكل مستنقع”لاسامير”حتى الآن.
أخنوش يُطلق تطمينات جديدة :
من جهته استبق عزيز أخنوش رئيس الحكومة وواحد من”لوبيات”المحروقات بالمغرب، الخروج الإعلامي لوزيرته في الطاقة، حيث حرص على طمأنة جديدة للمغاربة في محاولة منه لامتصاص أي غضب محتمل، حيث أعلن أمس الإثنين بالرباط، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بتتبع تداعيات حرب الشرق الأوسط، بأن الحكومة لن تُقر أي زيادات في أسعار غاز البوتان والكهرباء، رغم الارتفاعات القياسية التي تعرفها الأسواق الدولية في ظل تداعيات “حرب إيران”، مشددا على التزام الحكومة بحماية القدرة الشرائية للمغاربة في هذه الظرفية الدقيقة.
وسجل رئيس الحكومة أن أسعار غاز البوتان عرفت ارتفاعا يفوق 68 في المائة في السوق الدولية منذ بداية شهر مارس الجاري، غير أن هذا الارتفاع، بحسبه، لن ينعكس على أسعار القنينات بالمغرب، كما لن تشمل أي زيادات في فواتير الكهرباء، وذلك ضمن إطار إجراءات استباقية تروم تخفيف الضغط على الأسر، يقول أخنوش.
وفيما يتعلق بقطاع النقل، أبرز المسؤول الحكومي أن الحكومة أقرت دعما مباشرا واستثنائيا لفائدة مهنيي نقل البضائع والأشخاص، يغطي الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل، وذلك بعد دراسة أزيد من 87 ألف طلب عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.
وفي موضوع تتبع أسعار المنتجات الفلاحية وتكاليف النقل المرتبطة بها، تحسبا لأي اختلالات محتملة في تموين الأسواق، كشف أخنوش عن تدبير حكومي يهم اجتماعات اللجنة الوزارية بشكل دوري، أو كلما دعت الضرورة، لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفق تطورات الظرفية الاقتصادية الدولية وتداعياتها على السوق المغربي.

















