اختار الائتلاف الوطني لدعم حرك فكيك الرافض لتفويت مياه الشرب لشركة الشرق متعددة الخدمات، والذي دخل مع رمضان شهره التاسع والعشرون، وضع المرأة الفكيكية في قلب الثامن من مارس، اليوم العالمي للمرأة، تقديرا لها كما يقول المنظمون، لما بذلته النساء بهذه المنطقة الحدودية من جهود ونضال وصمود في قيادتهن لاحتجاجات سلمية.
وفي هذا السياق أعلن “الائتلاف الوطني لدعم حرا فكيك”والمكون من أحزاب سياسية ونقابية وجمعوية تقودها القيادات اليسارية، والتي تتوزع بين فيدرالية اليسار والحزب الاشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي، وفعالياتٍ نقابية وجمعوية وحقوقية، (أعلنت) عن تنظيم وقفة تضامنية مع نساء فكيك المشاركات في الحراك الرافض لتفويت مياه شربهم إلى شركة الشرق المتعددة الخدمات، حيث اختار المنظمون لهذه الوقفة يوم غد الأحد 8 مارس يوم نساء العالم، والمكان بأمام قبة البرلمان ابتداء من الساعة الثانية عشرة من زوال نفس اليوم.
وجاء اختيار المنظمين للوقفة، والتي ستشارك فيها عدد من نساء حراك مياه الشرب بفكيك، تقديرا من الائتلاف الداعي لهذا الحدث، للدور الريادي للمرأة الفكيكية في الاحتجاج الشعبي السلمي المتواصل دفاعاً عن الحقوق المشروعة لساكنة واحة فكيك.
وقد سبق لمنظمات نسائية حزبية وجمعوية، بأن لفت في بياناتها إلى اعتبار مشاركة النساء في حراك مياه الشرب بفكيك، بأنها مساهمة نوعية و كمية في الاحتجاجات السلمية، حيث ربطت أسبابها الاجتماعية في الأدوار التي تقوم بها نساء الواحات في الاقتصاد المحلي، وهي الأدوار التي زادت بسبب تحول منطقة فكيك كغيرها من الواحات المغربية إلى مصدر لهجرة الشباب والرجال سواء إلى خارج الوطن أو إلى المناطق الداخلية، وذلك بسبب واقع التهميش الذي تعيشه المنطقة وقلة فرص الشغل بها، مما جعل فكيك ديموغرافيا تتميز بغلبة النساء عدديا ورقما مهما في أي شيء.
يذكر أن حراك فكيك دفاعا عن مياه الشرب ورفض الساكنة تفويتها لشركة الشرق، حظي وما يزال بمساندة فاعلين سياسيين وحقوقيين وجمعويين، حيث طالبت أحزاب سياسية ونقابية وحقوقية من السلطات المحلية بفكيك وعمالتها ببوعرفة بقطبها بالسلطات المركزية في الرباط، إعمال مقاربة الحوار والإنصات على قاعدة الاستجابة لمطلب الساكنة، وإلغاء تفويت تدبير قطاع الماء اعتبارا لخصوصيات المنطقة في علاقتها مع الماء مادة وقيمة وثقافة.
وشدد المتضامنون مع الحرك، على أن هذه الاحتجاجات السلمية المدنية بفكيك، جاءت كرد فعل طبيعي ضد تفويت مرفق الماء الصالح للشرب لصالح إحدى الشركات، وذلك في خرق سافر للقانون وفي تهديد واضح للأمن المائي، خصوصا أن هذا التفويت للماء، تم بدون النظر في إكراهاته وخصوصياتها الثقافية الاجتماعية لدى سكان مدينة فكيك، والتي لها علاقة تاريخية بالماء، باعتبارها من مناطق الواحات التي تصنفها الأمم المتحدة مجالا يقتضي الحفاظ على خصوصياته ومراعاتها في السياسات العمومية.

















