قصة أغرب من الخيال تلك التي حكتها شابة من مدينة فاس”للميادين “، موضوعها اختفاء والدها السبعيني عن الأنظار في ظروف غامضة خلال اليوم الخامس من شهر رمضان الجاري، حيث خرج الأب من منزله ولم يعد إليه.
بعد تأخره عن العودة، تحرك أبناءه بحثا عنه لدى أفراد العائلة وأصدقائه، لكن لا أحد رآه أو اتصل به.
مع مرور الوقت، لم تجد العائلة بدا سوى إشعار الشرطة التي تلقت منهم بلاغا باختفائه، حيث زودوها بصورة حديثة للمختفي، وأوصافا دقيقة، ومعلومات عن آخر مكان تواجد، لكن هذه المسطرة مع الأسف تختار فيها الشرطة انتظار مرور 48 ساعة، وهو ما زاد من قلق العائلة حول مصير الأب.
وتحكي ابنة المختفي، بأن والدها غادر مقر عمله الكائن بحي كريم العمراني بنفس المدينة، وكان كعادته متجها مترجلا إلى البيت بحي المرجة التابع لمقاطعة زواغة، حيث مر عبر مدارة مقهى”العقرب”، وهناك وفق شهود عيان، دهسته سيارة ثم لاذت بالفرار، قبل أن يتفاجأ أحد القاطنين هناك عبر شرفة بيته، وهو يعاين عودة صاحب السيارة إلى مكان الحادث، إذ قام بحمل السبعيني المصاب ووضعه داخل سيارته، ثم انطلق بسرعة نحو وجهة مجهولة.
مصالح العلاج بمستشفى الغساني .. “بناية بدون بواب”
بعد بحث مضني للأبناء داخل المستشفيات الحكومية والخاصة، لم يعثروا على أبيهم، لكنهم لم يفقدوا الأمل، حيث نجحوا في عملية بحث واسعة بالمستشفى الجهوي الغساني بمدينة فاس، من الوصول إلى أبيهم الجريح والفاقد للذاكرة، وهو قابع على سرير بقاعة مخصصة للمصابين المتخلى عنهم أو مجهولي الهوية.
ووفق ما حكته ابنة السبعيني، فإن مسؤولي المستشفى أخبروها بأن شخصا مجهولا، أحضره الأحد الماضي بعد الإفطار، وهو غارق في دمائه، حيث كشف حينها هذا الشخص، بأنه وجد الرجل ملقى على الطريق بمدارة مقهى “العقرب” القريبة من أسواق مرجان بحي واد فاس، فقام بالتدخل وحمله بغرض نقله للمستشفى لتلقي العلاج، بعدما تأكد من أنه ما يزال على قيد الحياة.
فما أقدم عليه مسؤولو المستعجلات بمستشفى الغساني، عبر تسلمهم لمصاب بجروح خطيرة فاقد للوعي، نقله للمستشفى شخص مجهول، سارع إلى الفرار بعد تسليمه للمستشفى، يعد عملا مخالفا للقانون، حيث تم ذلك بدون إشعار للشرطة أو حصولهم على هوية المبلغ بالحادث، وهو ما حول المستشفى إلى”عمارة بدون بواب”، على مرأى ومسمع من مسؤولي المديرية الجهوية وكذا المندوب الإقليمي لوزارة الصحة، والذي تحول على عهده القطاع إلى فوضى على جميع الأصعدة بما فيها الخدمات الصحية المقدمة بمختلف المستشفيات بإقليم عمالة فاس، معيدا للواجهة فشل مهمته السابقة على رأس المندوبية الإقليمية بعمالة مكناس.
العائلة تُطالب بتفريغ الكاميرات للوصول إلى الفاعل :
أمام انسداد كل السبل لكشف ملابسات الحادث الذي تعرض له السبعيني، دعت عائلته الجهات المعنية عبر شكايات وجهها للشرطة بفاس وكذا النيابة العامة، لأجل التحرك بغرض تفريغ تسجيلات كاميرات مدارة مقهى”العقرب” القريبة من أسواق “مرجان” بحي واحد فاس، كما شددت على تفريغ كاميرات مصلحة المستعجلات بمستشفى الغساني، للاطلاع على تسجيلات ليلة الأحد-الإثنين (23-24 فبراير الجاري)، والوصول إلى الشخص المجهول الذي أحضر السبعيني الجريح والفاقد للوعي على متن سيارته واختفائه بعد ذلك، حيث تشدد العائلة على أن هذا الشخص هو من دهس أبيهم ولاذ بالفرار، ثم عاد إلى موقع الحادث وحمله على سيارته وسلمه لمستعجلات الغساني، مما مكنه من طمس فعلته، تاركا السبعيني يواجه مصيره بسبب إصابات على مستوى الرأس ومناطق مختلفة من جسده، أفقدته ذاكرته التي يستردها بشكلي جزئي، وفق تصريحات ابنته.. ((لنتابع عبر الفيديو المرفق تفاصيل هذه القصة الأغرب من الخيال على لسان نجلة السبعيني)).
















