وسط الضجة التي عاشتها منصات التواصل الاجتماعي، والتي قادها مغاربة بشأن ما شاع من أخبار بخصوص رغبة وزارة لفتيت في حذف “عبارتي”التوحيد”و”نقل موتى المسلمين”من على سيارات النقل الخاصة بهم، خرجت وزارتي الداخلية والصحة عن صمتهما، بغرض التأكيد على أن العبارتين باقيتين مع تقييد يخص شكليات موضع العبارتين وترتيبهما.
وفي هذا السياق، أفادت تسريبات بصدور قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية بتغيير القرار مشترك رقم 1250.25 الصادر في 15 ذي القعدة 1446 (13) ماي 2025 المتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور.
وقدم القرار توضيحات ترنو بحسب الوزارتين، تحقيق قدر أكبر من الانسجام بين الضوابط التقنية والبعد الرمزي المرتبط بهذا المجال، حيث حسم نص القرار الجديد الجدل الذي أثير بشأن”عبارة التوحيد” المثبتة على سيارات نقل موتى المسلمين، إذ أقر بالزامية بقاء سيارة نقل الأموات خالية من أي عبارات أو شعارات باستثناء عبارات محددة تدرج على جانبي السيارة وفق الترتيب الآتي: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، و”كل نفس ذائقة الموت”، و”نقل أموات المسلمين”. كما يتيح القرار إمكانية الإشارة إلى بعض المعلومات الخاصة بمالك السيارة، على أن تدرج في الباب الخلفي للمركبة.
هذا وعرف خبر حذف عبارة”التوحيد”من على سيارات نقل الموتى بالمغرب، ردود أفعال غاضبة من قبل المغاربة بمختلف فئاتهم ومواقعهم، حيث كتب كاتب الدولة السابق على عهد حكومة العثماني، خالد الصمدي من حزب “العدالة والتنمية”، تدوينة على حسابه الشخصي بالفايسبوك، قال فيها بأن “السعي لإزالة عبارات التكبير والتوحيد عن سيارات نقل الأموات هو حرمان للمجتمع من قيم روحية نبيلة”.
وزاد الصمدي في تدوينته، بأن”هذه الرموز هي التي تدفع المصلين للمكث والدعاء للميت وتذكّر الأحياء بآخرتهم”، حيث استغرب ذات المتحدث، مما اعتبره”محاولة تقييد هذا “الخير” بتوقيع قلم”،فيما تساءل المسؤول الحكومي الأسبق على عهد حكومة العثماني، عن”الجدوى من تغييب كلمة التوحيد في بلد إسلامي أصيل، حيث تظل رؤية الجنازة بوقارها الديني محطة للموعظة والترحم الجماعي الذي أوصى به الدين الحنيف” بتعبير خالد الصمدي.

















