بعدما سبق ولها وأن وثقت جمعية هيئة المحامين بالمغرب بوزير العدل والحريات، عبد اللطيف وهبي ومفاجئة هذا الأخير لها بإبعادها، وما نتج عن ذلك من مطالبة نفس الجمعية برحيل الوزير واتهامه بمسؤوليته عن“القطيعة مع المقاربة التشاركية” التي جرى الاتفاق بشأنها في إعداد مشروع القانون، اختارت مؤسسة المحامين بالمغرب بأن تسحب ثقتها من وهبي وتمنحها لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، وذلك خلال لقاء جمع الطرفين يوم أمس الأربعاء تناول مستجدات واشكالات المشروع الحكومي الخاص بالقانون المنظم لولوج مهنة المحاماة.
وفي هذا السياق أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تعليق الإضراب الشامل عن خدمات المحامين داخل محاكم المملكة، والعودة إلى ومن ثمة العودة إلى أداء مهامهم ابتداء من يوم الاثنين المقبل 16 فبراير الجاري، حيث أثنى بلاغ الجمعية على النقاش مع رئيس الحكومة،اعتبروه “مسؤولًا وصريحًا” حول مسار المشروع والمرحلة الراهنة، إذ حصل ذلك في غياب وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن هذا اللقاء، وذلك ضمن منعطف جديد أنهى علاقات”الود”وأجواء الدفء التي لم تصمد طويلا ما بين الجمعية ووزير العدل، المتهم “بخيانة” اتفاق اعتماد مبدأ التشاركية في التعاطي مع قضايا وملفات المحامين بالمغرب ومن ضمنها قانون مهنتهم.
هذا ويُنتظر بأن يجرى يوم غد الجمعة 13 فبراير الحالي، أول اجتماع للجنة مشتركة كانت رئاسة الحكومة قد بادرت بتشكيلها خلال اجتماع الطرفين أمس الأربعاء، والتي تضم ممثلين عن مكتب الجمعية، حيث سيلتئم الاجتماع بمقر رئاسة الحكومة بالمشور في العاصمة الرباط، يخصص وفق بلاغ الجمعية، لفتح نقاش“جاد وتشاركي”بخصوص مشروع قانون المهنة، فيما يُجهل حتى الآن حضور وزير العدل وهبي ضمن أعضاء هذه اللجنة، وهو ما قد يعصف بهذا اللقاء خصوصا أن الوزير لن يترك هذا الأمر يمر في غيابه، وفق ما كشفت عنه مصادر من وزارته.
واللافت في بلاغ جمعية هيئات المحامين بالمغرب، هو أنها أبلغت في الثناء وهي تخاطب رئاسة الحكومة مثلما سبق لها وأن فعلت مع وزير العدل وهبي، حيث أشادت الجمعية بما وصفه بـ“الإرادة المؤسساتية” لإعادة بناء الثقة بين الحكومة والجسم المهني، مشددة على ضمان استمرارية مهنة المحاماة في أداء أدوارها المجتمعية، وصون ثوابتها الأساسية، وعلى رأسها الاستقلال والحصانة.

















