بعدما عمرت هذه القضية لأزيد من خمس سنوات، أخيرا أنهت غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أطوار محاكمة العمدة السابق لمدينة مراكش من حزب العدالة والتنمية، محمد العربي بلقايد، ونائبه السابق وصديقه البرلماني الحالي بفريق حزب “الأحرار” قادما إليه من”البيجدي”، يونس بنسليمان، واللذان واجها تهمة”اختلاس وتبديد أموال عامة”، تخص الاختلالات التي شابت إبرام جماعة مراكش على عهديهما، لـ49 صفقة تفاوضية بغلاف مالي وصل إلى حوالي 28 مليار سنتيم، وذلك تزامنا مع مؤتمر المناخ“كوب 22″2016 احتضنته حينها العاصمة الحمراء.
هذا وقضت غرفة جرائم الأموال بمراكش، بإدانة المتهمين، العمدة السابق لمدينة مراكش من حزب العدالة والتنمية، محمد العربي بلقايد، ونائبه السابق وصديقه البرلماني الحالي بفريق حزب”الأحرار”قادما إليه من”البيجدي”،يونس بنسليمان، بسنتين نافذتين لكل واحد منهما، وغرامة حددتها المحكمة في 20 ألف درهم.
وفي الدعوى المدنية التابعة، والتي سجلت دخول الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية مطالبا مدنيا في هذه القضية، قضت المحكمة بأداء المتهمين المدانين ابتدائيا، تعويضا ماليا لفائدة الطرف المدني تضامنا فيما بينهما، حددته في 4 ملايين درهما.

هذا وسبق للغرفة الجنحية التلبسية التأديبية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، بأن برأت العمدة السابق لجماعة العاصمة الحمراء، محمد العربي بلقايد من جنحة “غسل الأموال”، طبقا لفصول المتابعة: 1 ـ 574، 2 ـ 574،و3 ـ 574 من القانون الجنائي، وهو الملف الذي ارتبط بقضية “اختلاس وتبديد الأموال العامة”لمؤتمر المناخ كوب 22″بمراكش2016،بينما تقضت بمؤاخذة يونس بنسليمان، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار من أجل المنسوب إليه، ومعاقبته بسنة واحدة موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة 20 ألف درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى، والأمر بالمصادرة الكلية للأموال موضوع التحويلات، التي تلقاها المتهم خلال الفترة المحددة في البحث المالي والعائدات الناتجة عنها دون باقي الممتلكات الأخرى العامة.
يذكر أن الأمين العام لحزب المصباح، عبد الإله ابن كيران، ظل طوال كل المناسبات التي يثار فيها موضوع قضية بلقايد، بأن”يقينه التام الذي لا يخالطه شك، بأنه بريء مما يُنسب له”، حيث أعلن بنكيران حينها وما يزال عن مساندته المطلقة له، كما “أشاد بخصاله ونزاهته ونقاء ذمته المالية”، قبل أن يأتي بنكيران صباح هذا اليوم الجمعة 30 يناير الجاري،على بعد شهور قليلة من الانتخابات البرلمانية، خبر إدانة بلقايد بسنتين نافذتين.

















