يبدو أن حميد شباط وفي مقابل تدابير إخوان الأمس والتي أعدمته من لائحة الأمناء العامين الذين تعاقبوا على تولي الأمانة العامة لحزب علال الفاسي ومسح كل منجزاته، ما يزال الرجل يحن إلى حزب الاستقلال و خصوصا لأيام العز التي قضاها في قيادة سفينة حزب الميزان بعدما نجح في الإطاحة “بآل الفاسي”والوصول إلى كرسي الأمانة العامة، وذلك خلال المؤتمر الوطني السادس عشر المنعقد بتاريخ 23 شتنبر 2012، قبل أن يستعيد “آل الفاسي”قيادة حزبهم على يد حفيد علال الفاسي، نزار بركة يوم 7 أكتوبر 2017 والذي عرف انتخابه أمينا عاما جديدا لحزب الاستقلال، خلال مؤتمر الحزب السابع عشر، مما مكن بركة مؤازرا من قبل تيار الصحراء، من إرغام شباط على مغادرة حزب الاستقلال والالتحاق بحزب”جبهة القوى الديمقراطية”و الذي واجه فيه ابن ضواحي مدينة تازة مع أمينه العام مرة أخرى نفس الصعاب بسبب طموحات شباط التي ازدادت حرارتها عقب عودته من تركيا.
(( الفيديو الذي نشره شباط هذا اليوم على صفحته وهو يحن لأيام عزه بحزب الاستقلال ))
وقد بدا حنين شباط لأيام عز تحمله لمهمة الأمين العام لحزب الإستقلال(2012-2017)، من خلال استغلاله لذكرى حلول السنة الأمازيغية الجديدة2973 ، والتي تصادف الـ13 من شهر يناير 2023، حيث نشر حميد شباط، على صفحته الشخصية بالفايسبوك والتي أحدثها بعد التحاقه بحزب “جبهة القوى الديمقراطية”، وبعدها مساهمته في تأسيس حركة”التكتل الديمقراطي”، (نشر) فيديو يؤرخ لزيارته بصفته امينا عاما لحزب الإستقلال لمنطقة أجدير بإقليم خنيفرة، في 13 يناير 2015، حيث اختار حينها هذه المنطقة في قلب الأطلس المتوسط وبين قبائل زيان، ليحتفي برأس السنة الأمازيغية.
هذا وحرص شباط وهو يعيد نشر فيديو حلوله بين أمازيغ منطقة أجدير، على ارسال تهاني السنة الأمازيغية الجديدة 2973/2023، إلى كل متابعيه ومحبيه كما قال.
وكان شباط قد فاجأ الجميع في 10 يناير 2014، أي بعد مرور سنتين عن وصوله إلى كرسي الأمانة العامة لحزب الاستقلال، بإعلانه في الرباط على جعل” إيض يناير 2964/2014، عطلة للاستقلاليين احتفاء بالسنة الأمازيغية، وذلك في خطوة رأى فيها المتتبعون حينها بأنها رسالة ود ومصالحة، من حزب”علال الفاسي” موجهة من طرف شباط إلى الأمازيغ، حيث أصدرت آنذاك اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في 10 يناير 2014، بلاغا أعلنت فيه عن جعل فاتح السنة الأمازيغية الجديدة ( إيض يناير 2014/2964)، يوم عطلة مدفوعة الأجر لكل العاملين بمقرات الحزب والمفتشيات والمنظمات الموازية للحزب على الصعيد الوطني.

و أوضح حينها بلاغ حزب الاستقلال بقيادة شباط، بأن”هذه الخطوة الرمزية،”نابعة من اعتبار الاستقلاليين،لموضوع الأمازيغية، بأنه من صميم عملية الإصلاح الديمقراطي والسياسي الشامل بالمغرب، حيث قرروا مطالبة الحكومة باعتماد رأس السنة الأمازيغية ضمن قائمة الأعياد الوطنية، حيث شدد حينها شباط على تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية كما نص على ذلك دستور 2011، وذلك بإصدار القانون التنظيمي للأمازيغية والقانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي قدم الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب مقترحا بخصوصه.


















