حادث سير مروع وقع في ضواحي جماعة تالسينت(إقليم فكيك)، بعدما خرجت دراجة رباعية العجلات عن مسارها وهوت عبر منحدر خطير في واد قريب من دوار عافية بطريق بني تدجيت، حيث كان على متنه 7 أشخاص أصيبوا بكسور ورضوض وجروح متفاوتة الخطورة.
هذا ونقل المصابون السبعة في حالة حرجة إلى المستشفى المحلي بتالسينت والتي جرى تخفيض تصنيفه خلال السنوات الأخيرة إلى درجة مركز الصحي بسبب التهميش الذي تعرض له من قبل مندوبية الصحة ومصالح الوزارة لأسباب يجهلها سكان 5 جماعات(تالسينت وبوشاون وبومريم وبني تدجيت)، والذين ظلوا يعولون عليه لاستقبال مرضاهم، حيث كان المستشفى يضم ثلاثة أجنحة خاصة بالرجال والنساء والأطفال مجهزة بحوالي 20 سريرا، قبل أن تختفي في ظروف غامضة ويتم تحويل المستشفى إلى مركز صحي تحول إلى وكالة لتوجيه المرضى إلى مستشفيات بوعرفة(210 كلم) والراشدية(230 كلم) وميسور(134).
وفي غضون ذلك قالت الأخبار القادمة من تالسينت، بأن ضحايا حادث سقوط الدراجة الثلاثية العجلات، وبعدما واجه الطبيب الوحيد الموجود بالمركز الصحي في تقديم العلاجات الأولية للضحايا بسبب حالاتهم الحرجة التي تتطلب العناية الطبية المركزة، جرى نقلهم نحو مستشفى مولاي علي الشريف(230 كلم) عن جماعة تالسينت، مما تسبب في وفاة امراة مصابة تبلغ من العمر 40 سنة قبل أن تصل إلى مستشفى الاستقبال، متأثرة بجروحها ونزيف داخلي على مستوى الرأس.
الحادث خلف أجواء من الغضب وسط ساكنة تالسينت، بسبب الحالة الكارثية التي أصبح عليها الوضع الصحي بهذه الجماعة، في غياب خدمة عمومية توفر ولوج السكان للعلاج، وذلك بعدما أعيتهم كما يقولون الشكايات التي وجهوها إلى مسؤولي الصحة في مندوبيتها ببوعرفة ومصالحها المركزية بوزارة آيت الطالب، والتي تعول على مستشفى القرب الذي وضع حجره الأساس لبنائه وزير الصحة السابق الحسين الوردي، حيث ما تزال حتى اللآن الأشغال متعثرة تارة ومتواصلة تارة أخرى بعدما كان مقررا أن يتم افتتاح هذا المركز الاستشفائي للقرب في سنة 2018 .

من جهة أخرى يعاني سكان جماعة تالسينت ممن يفدون على المركز الصحي(المستشفى المحلي سابقا)، من محدودية مستخدميه من الممرضين والمولدات بدار الولادة، وكذا الأطباء الذين تراجع عددهم من أربعة أطباء إلى طبيبين يتناوبان على التواجد بجماعة تالسينت، وذلك بسبب حرمانهما من السكن في السكن الوظيفي الخاص بالأطباء، وهي “فيلا” قريبة من المستشفى(المركز الصحي الحالي)بعدما جرى احتلالها من قبل الممرض الرئيسي، والذي حولها على مرأى ومسمع من المسؤول الإقليمي للصحة ببوعرفة إلى سكن لعائلته، خصوصا أنه كان يتوفر على سكن وظيفي بالجناح الخاص بموظفي الصحة بالحي الإداري، قبل أن يترامى على “فيلا”سكن الأطباء وأجبرهم على البحث عن سكن للكراء.

هذا وسبق لوزير الصحة خالد آيت الطالب بأن أمر قبل صيف سنة 2021 بفتح تحقيق في واقعة احتلال الممرض الرئيسي بتالسينت “للفيلا”المخصصة للسكن الوظيفي للاطباء، وذلك في رده على سؤال كتابي وجهه له المستشار البرلماني الحسين العبادي خلال نهاية الولاية السابقة لمجلس المستشارين على عهد حكومة سعد الدين العثماني، حيث ماتزال”دار لقمان”على حالها عقب عودة آيت الطالب إلى دفة تدبير وزارة الصحة مع حكومة اخنوش، في انتظار إعادة فتحه لملف هذه القضية، تورد مصادر”الميادين نيوز).


















