حالة احتقان غير مسبوقة تعيشها جماعة أولاد الطيب”بوابة مدينة فاس وأكبر الجماعات الترابية القروية في ضواحي الحاضرة الإدريسية، وذلك بسبب موجة الغضب والإحتجاجات التي يقودها المنعشون العقاريون وعدد من سكان الجماعة، يتهمون رئيس جماعتهم كما يقولون بالتلاعب في رخص ربط مساكنهم ومشاريهم العقارية بشبكة الماء والكهرباء.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصدر قريب من الموضوع، فإن أزيد من 135 منعشا عقاريا يواجهون مشاكل مع زبنائهم لعدم تمكنهم من ربط شققهم التي اقتنوها بشبكة الماء والكهرباء، وذلك على الرغم من توفرهم على رخص السكن وشواهد المطابقة، ونفس الأمر وقع فيه، يضيف نفس المصدر، أزيد من 300 شخص ذاتي أنهوا أشغال بناء سكنياتهم بدون أن يتمكنوا من السكن فيها بسبب عدم تزويدها بالماء والكهرباء.

من جهة أوضح أحد المتضررين في اتصاله بالجريدة، بأن المنعشين العقاريين والأشخاص الذاتيين من ملاك العمارات والسكنيات الفردية، كانوا قد حصلوا قبل الانتخابات الجماعية لإقتراع 8 شتنبر الماضي، من رئيس جماعة أولاد الطيب رشيد الفايق على رخص ربط مبانيهم بشبكة الماء والكهرباء، لكنهم فوجئوا بعد نتائج الانتخابات وعودة الرئيس بأغلبيته من حزب الأحرار إلى دفة تدبير مجلس الجماعة، بظهور عراقيل للحصول على عدادات الكهرباء بعدما ظفروا خلال الحملة الانتخابية بعدادات الماء الصالح للشرب.
وزاد المصدر نفسه، أن الاحتجاجات المتواصلة التي نفذوها أمام وكالة المكتب الوطني للكهرباءوالماءالصالح للشرب بجماعة أولاد الطيب، حصلوا من المسؤول عن الوكالة وبعده المسؤول الجهوي بفاس، على معلومة تفيد بأن المكتب الوطني للماء والكهرباء توصل من رئيس جماعة أولاد الطيب بمراسلة استعجالية تطلب تعليق عملية ربط السكنيات والعمارات موضوع رخص الموافقة المسلمة، إلى حين التدقيق في بعض الملفات التي لا تتوفر فيها شروط الاستفادة من الربط، وهو ما احتج عليه، تردف مصادر”الميادين نيوز” المقاولون والسكان المتضررون بحجة أن رخصهم خضعت لكل التدابير والمساطر الإدارية قبل الانتخابات فلماذا يتم تعليقها بعد الانتخابات لعلة وجود ملفات غير مكتملة.
آخر المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، تفيد أن ملف رخص التزود بالتيار الكهربائي تحولت على كرة ثلج تكبر يوما بعد يوم، حيث سارعت مصالح والي الجهة عامل عمالة فاس سعيد زنيبر ، إلى الدخول على الخط في محاولة منها لإحتواء موجة الاحتجاجات شبه اليومية بجماعة أولاد الطيب بخصوص الاختلالات التي تعرفها الجماعة على جميع الأصعدة، في مقابل وقوف مصالح الوالي زنيبر في موقع المتفرج معية رجاله في السلطات المحلية بالجماعة(القائد والباشا)، حيث عقد مسؤول بقسم الشؤون الداخلية بعمالة فاس يوم أمس الإثنين اجتماعا مع ممثلين عن المقاولين لإقناعهم بتعليق احتجاجاتهم ومنح الجهات المعنية مهلة كافية لمعالجة ملف تزويد عماراتهم وسكنيات بقية المتضررين بالكهرباء، وهو ما رفضه المنعشون العقاريون الغاضبون، بحسب ما نقله أحدهم للجريدة.
وكشف نفس المصدر بأن المنعشين العقاريين الذين يزيد عددهم عن 135 مقاولا معية حوالي 300 متضرر من أصحاب الشقق غير المزودة بالكهرباء، قرروا تنظيم وقفة حاشدة يوم الخميس المقبل 21 أكتوبر أمام مقر جماعة أولاد الطيب لممارسة مزيد من الضغط على رئيسها والبرلماني عن حزب الأحرار رشيد الفايق، الذي يتهمونه بالتلاعب في رخص ربط بناياتهم السكنية والتجارية بالتيار الكهربائي، فيما لم تسبعد مصادر الجريدة دخول مصالح وزارة الداخلية في الرباط على خط اختلالات فاحت روائحها على مستوى كل القطاعات التي تدبرها جماعة أولاد الطيب، ومنها ملف رخص البناء والسكن وشواهد المطابقة، التي فضحها ملف عدادات الكهرباء والماء، وهو ما قد يفتح بحسب أحد المتتبعين، ملفات كبرى قد تطيح بعدد من المسؤولين محليا وإقليميا وجهويا.

















