تتواصل عمليات شد الحبل بين أساتذة مؤسسة”مقر الطلبة المسلمين”بمدينة مليلية ومديرية التربية الوطنية بإقليم الناظور التي تتبع لنفوذها الترابي مؤسسة الطلبة المسلمين، وذلك بسبب إصدار المديرة الإقليمية لقرارات إنذارية بالعزل في حق الأساتذة الذين لم يلتحقوا بعملهم منذ فاتح أكتوبر الماضي.
وفي هذا السياق كشف الأساتذة المهددين بالعزل طبقا لمراسلة المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالناظور التي أشهرت مقتضيات الفصل 75 مكرر من النظام الأساسي للوظيفة العمومية كما تم تغييره وتتميمه، في ندوة صحافية نظموها مؤخرا معية آباء وأولياء تلاميذ “مؤسسة دار الطلبة المسلمين” بمدينة مليلية، أوضحوا فيها بأن مجموعة من زملائهم الأساتذة الذين كانوا يشتغلون بمليلية المحتلة، لم يتمكنوا من الالتحاق بمقر العمل بسبب حالة الطوارئ الصحية على التنقل التي تفرضها السلطات الاسبانية، فيما أعلنوا رفضهم إجبارهم من قبل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالعودة للعمل في الناظور.
وأضاف الأساتذة الغاضبون بأن االمؤسسة التعليمية بمليلية المحتلة”دار الطلبة المسلمين المقيمين” جرى إغلاقها منذ مارس 2020 لأسباب صحية ترتبط بجائحة كورونا، حيث ظل التلاميذ يتلقون دروسهم عن بعد، وهو ما أثار غضب الآباء الذين طالبوا مع الدخول المدرسي الحالي ر(2021-2022) بتمكين أبنائهم من الدروس حضوريا، فيما أبدوا قلقهم من مواصلة مديرية التربية الوطنية لقرارها إغلاق مؤسسة “مقر الطلبة المسلمين المقيمين بمدينة مليلية”، حيث لم يخفوا خوفهم من مصير هذا الصرح التعليمي بالثغر المحتل”مليلية”والذي أحدث من قبل السلطات المغربي سنة 1960، على مساحة تقدر بحوالي 1900 متر مربع، حيث يضم أربعة أسلاك تعليمية وهي التعليم الأولي و الإبتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي.
وفي خطوة تصعيدية موازية لاحتجاجات الأساتذة العاملين بهذه المؤسسة، هدد آباء وأولياء التلميذات والتلاميذ الذين يزيد عددهم عن 750 مسجلا بمؤسسة”مقر الطلبة المسلمين بمليلية”، من بينهم طلبة مقيمين بالمدينة المحتلة يمثلون نسبة 80 في المائة، والباقي يفدون إليها من ضواحيها داخل التراب المغربي وهي فرخانة وماريواري، بتسجيل أبناءهم في مؤسسات تعليمية أخرى في حال لم يعلق خيار التعليم عن بعد.
من جهتها ردت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالناظور، عبر بلاغ نفت فيه ما يتم تداوله بشأن إغلاق مقر الطلبة المسلمين بمدينة مليلية المحتلة، حيث أكدت المديرية على أن المؤسسة مفتوحة في وجه التلاميذ والتلميذات القاطنين بمدينة مليلية، فيما تم توزيع باقي المتمدرسين المحسوبين على هذه المؤسسة والقاطنين بالناظور وضواحيها على باقي المؤسسات التعليمية بالناظور بعدما تعذر عليهم الالتحاق بمقاعدهم الدراسية في مليلية لدواعي صحية مرتبطة بشروط التنقل بين الناظور ومليلية المحتلة فرضتها السلطات الإسبانية.
من جانبه دخل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم والمنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، على خط عمليات شد الحبل بين المديرية الإقليمية للتربية الوطنية وزملائهم العاملين بالمؤسسة التعليمية التابعة لها بمليلية المحتلة والذين خرجوا ببلاغ خلال ندوتهم الصحافية التي نظموها مؤخرا، حيث شدد المسؤولون بمكتب الناظور للجامعة الوطنية للتعليم الـ”UMT“بأن بلاغ الأساتذة الصادر والذي هاجم المديرة الإقليمية بالناظور وشكك في وطنيتها بسبب مطالبتها لأساتذة مدرسة الثغر المحتل الالتحاق بعملهم بالناظور بعدما تعذر سفرهم إلى مليلية، بأنه بلاغ لا علاقة له بفرع نقابي ادعى انتسابه للمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بالناظور المنضوي تحت لواء الـ”UMT“، حيث أكدت الجهة النقابية نفسها على أن الفرع النقابي المزعوم لا وجود له في هياكلها التنظيمية.


















