بعد مرور أقل من 24 ساعة عن الإنتشار الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي للصور والفيديوهات التي تظهر فيها شرطية بلباس مدني تضع سترة خاصة بالمديرية العامة للأمن الوطني، وهي تعرض المتظاهرات على الخصوص اللواتي شاركن مساء يوم الأربعاء الأخير في مسيرة بمدينة اكادير احتجاجا على قرار حكومة أخنوش فرض إجبارية جواز التلقيح لولوج المرافق العمومية والخاصة، خرجت المديرية العامة للأمن الوطني عن صمتها بخصوص هذه المظاهر التي لاقت انتقادا وسعا من قبل المغاربة، حيث أعلنت بأن مصالحها فتحت بحثا إداريا في الموضوع.
وفي هذا السياق كشفت مصالح الأمن الوطني، أنها”مصالحها المركزية تعكف حاليا على دراسة مختلف جوانب التدخل النظامي الذي شاركت فيه شرطية أكادير، وكذا الاطلاع على جميع التسجيلات غير المبتورة والكاملة التي توثق لهذا التدخل الأمني، وهل فعلا تجاوزت الشرطية المعنية الإطار المحدد قانونا للاستخدام المشروع للقوة عند تفريق وفض التجمهرات غير المصرح بها إلى السلطات العامة والمهددة للأمن العمومي”.
وزادت مصالح المديرية العامة للحموشي، بأنها”ستدقق في فرضية وجود الاستفزاز من عدمه في حق الشرطية، ومدى امتثال المشاركين في التجمهر لدعوات التفريق الصادرة في إطار القانون، وذلك ليتسنى لها استجلاء الحقيقة كاملة بشأن التجاوزات المفترضة المنسوبة لشرطية أكادير.
وأوضحت مصالح المن الوطني في سياق دفاعها عن الشرطية، بأن” مصالحها المركزية رصدت العديد من التسجيلات والمقاطع المصورة الموثقة، التي تم بترها من سياقها العام، والتي تظهر فيها نفس الشرطية المنسوب لها تلك التجاوزات المفترضة، وهي تخضع للدفع والتهديد بالرشق بالحجارة من طرف إحدى المتظاهرات في هذا التجمهر غير المصرح به للسلطات العامة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث الإداري الذي فتحته المصالح المركزية لمديرية الحموشي بخصوص التجاوزات المنسوبة لشرطية أكادير ، اشتكت مصالح الأمن الوطني في توضيحها لما نشر حول واقعة الشرطية، من وجود ما وصفته بــ“دعوات التأليب والتجييش الافتراضي”،التي انخرط فيها البعض من منتقدي تصرفات الشرطية وذلك بغرض المساس بالاعتبار الشخصي لموظفي الأمن الوطني.
وأوضحت الجهة المتحدثة نفسها، بأن “تقييم عمل قوات حفظ النظام في إطار فض التجمهرات يخضع لقواعد تنظيمية صارمة، وللمراقبة القضائية في إطار تنفيذ قانون الحريات العامة، وإن كل التجاوزات الشخصية المسجلة في عمل موظفي الأمن يتم إخضاعها للأبحاث اللازمة، ويتم التعامل معها على هذا الإطار.

















