عجلت قضية موجة الغضب والإحتجاجات التي يقودها المنعشون العقاريون وعدد من سكان جماعة أولاد الطيب“بوابة مدينة فاس وأكبر الجماعات الترابية القروية في ضواحي الحاضرة الإدريسية، والذين يتهمون البرلماني ورئيس جماعتهم كما يقولون، بالتلاعب في رخص ربط مساكنهم ومشاريعهم العقارية بشبكة الماء والكهرباء، (عجلت) بتعليق معالجة ملفات الربط في انتظار حلول لجنة مركزية ينتظر أن توفدها مصالح وزارة الداخلية في الرباط إلى عمالة فاس لفتح بحث إداري في هذه الرخص التي وزعت على نطاق واسع قبل الانتخابات، قبل تعطيلها عقب عودة البرلماني من حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس جماعة أولاد الطيب معية أغلبيته إلى دفة تدبير شؤون جماعة أولاد الطيب في أحواز مدينة فاس.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصدر قريب من الموضوع، فإن لجنة المفتشية العامة لوزارة الداخلية، قررت إيفاد لجنة مركزية إلى عمالة فاس لإجراء بحث إداري في قضية رخص الربط بشبكة التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، التي كانت وراء الإحتجاجات المتواصلة التي هزت جماعة أولاد الطيب.

ولم تستبعد مصادر الصحيفة، ما راج خلال الـ24 ساعة الأخيرة بخصوص توسيع دائرة أبحاث لجنة التفتيش المركزية، لمهام تقصيها وأبحاثها لتشمل باقي الإختلالات التي”تغرق”فيها جماعة أولاد الطيب، خصوصا في مجال الفناء والتجزئات السكنية التي تعرف إعدام المساحات الخضراء و المرافق التي تشترطها قوانين ومساطر التجزئات السكنية وفي مقدمتها المدارس، ذلك أن كل التجزئات السكنية بجماعة أولاد الطيب يغلب عليها الإسمنت المسلح المخالف لكل شروط الجمالية، فيما تغيب فيها فضاءات المجال الأخضر والمرافق الحيوية.
وأوضحت المصادر عينها، أن مصالح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بفاس، تلقى مسؤولوها هذا اليوم الخميس، أوامر صارمة لتعليق أي معالجة لملفات رخص الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب، وعدم تسليم أي عداد لطالبيه، وهو ما ربطته مصادر”الميادين نيوز” بدخول ملف هذه الرخص مرحلتها الحاسمة التي تفرض التدقيق فيها من قبل لجنة التفتيش المركزية التابعة للمفتشية العامة بوزارة الداخلية في الرباط، والتي ينتظر أن تحل بجماعة”أولاد الطيب” لإجراء أبحاثها في ملف الرخص واختلالات أخرى تهم البناء العشوائي الذي انتشر على نطاق على تراب جماعة أولاد الطيب مشوها عمران هذا الجماعة التي تعتبر بوابة مدينة فاس على العالم الخارجي لاحتضانها المطار الدولي”فاس- سايس”.
هذا وسبق لأحد المنعشين العقارين أن صدح في وجه رجال السلطة بجماعة أولاد الطيب ومسؤولي مجلسها، باتهامه لهم بالنصب على المنعشين وابتزازهم في مقابل نصب المقاولين على زبنائهم الذين اقتنوا منهم الشقق السكنية بتجزئات سكنية تفتقر للمرافق الحيوية والمجال الأخضر، علاوة عن الصعاب التي واجهها أصحاب الشقق في ربطها بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب.

آخر المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، تفيد أن المتضررين من رخص الربط بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب بجماعة أولاد الطيب البالغ عددهم 135 منعشا عقاريا و أزيد من 300 شخص ذاتي، وجهوا صباح هذا اليوم الخميس، عدة شكايات إلى الجهات المعنية بملفهم منها وزارة الداخلية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، فيما وجهوا شكاية ثانية، ردا على تماطل مصالح عمالة فاس في معالجة مطالبهم، إلى ديوان القصر الملكي طالبوا خلالها بفتح بحث فيما تعرضوا له من نصب واحتيال على يد مسؤولين محليين، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في عرقلة المشاريع العقارية بجماعة أولاد الطيب، وتمكين كل أصحاب السكنيات الفردية والعمارات من حقهم في ربط شققهم بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب، وذلك بعدما استوفوا كل الشروط التي تستجوبها المساطر والقوانين المعمول بها، كما جاء في شكاياتهم التي عززوها بشواهد المطابقة ورخص السكن التي حصلوا عليها من مصالح الجماعة ولجان المراقبة المختصة، ومع ذلك جرى حرمان شققهم من المادتين الحيويتين الماء والكهرباء، في مقابل حصول بنايات وسكنيات مخالفة للقوانين عليهما.

















