في تطور جديد لقضية نجل القيادي الإتحادي الراحل أحمد الزايدي، أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء إيداع سعيد الزايدي برلماني الـPPS ورئيس جماعة الشراط التابعة للنفوذ الترابي لمدينة بوزنيقة، في السجن المحلي لعين السبع”عكاشة”، وذلك بعدما قرر نفس القاضي متابعته في حالة اعتقال على خلفية التهم الجنائية التي وجهها له الوكيل العام للملك تخص”الإرتشاء والإبتزاز واستغلال النفوذ”.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز” فإن عناصر الشرطة القضائية في الدار البيضاء، أحالت صباح هذا اليوم الجمعة سعيد الزايدي في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء والذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق لتعميق أبحاثه معه في التهم الجنائية المنسوبة إليه، حيث قضى نجل الزايدي في ضيافة الشرطة حوالي 72 ساعة تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث التمهيدي الذي باشرته الضابطة القضائية تحت إشراف الوكيل العام للملك بالدار البيضاء، وذلك بعدما جرى توقيف نجل الزايدي يوم الثلاثاء الأخير متلبسا بتلقي رشوة بمبلغ 40 مليون سنتيما من مقاول، اتهمه بتعريضه للابتزاز في وثائق ورخص تخص مشاريعه العقارية بنفوذ جماعة الشراط التي يرأسها سعيد الزايدي القابع بسجن عكاشة على ذمة التحقيق.
أولى المعطيات التي تسربت عن أول جلسة لدى قاضي التحقيق بجنايات الدار البيضاء الذي استمع لسعيد الزايدي ابتدائيا في انتظار مثوله نهاية هذا الشهر الجاري أمام جلسة للتحقيق التفصيلي، كشفت بأن الزايدي قدم روايته المخالفة لرواية الشرطة والمقاول والتي أسست عليها النيابة العامة واقعة ضبطه متلبسا بتلقي رشوة بمبلغ 40 مليون سنتيما، حيث اتهم الزايدي المقاول الذي قدم شكاية ضده بالابتزاز والارتشاء، بأنه نصب له كمينا مدبرا بسوء نية للايقاع به، مستغلا علاقته به، مشددا على انه تسلم منه يوم الحادث بمقهى هدية رمزية بحكم علاقة صداقة تجمعها، لكن المنعش العقاري أصر يومها على الزايدي بان يرافقه على سيارته المركونة بالقرب من المقهى لتسليمه هدية ثانية تركها في السيارة، حيث كانت تلك الهدية كما وصفها الزايدي “بالمسمومة”، انتهت باعتقاله بعدما تدخلت عناصر الشرطة وحجزت محفظة جلدية بداخلها مبلغ 40 مليون سنتيما من الأوراق المالية التي نسختها عناصر الضابطة القضائية بإشراف من النيابة العامة لغرض استعمالها كحجة لإثبات حالة التلبس باستلام المبلغ كرشوة.
يذكر أن اعتقال نجل الزايدي الثلاثاء الماضي، اعتبر أول عملية ارتشاء يتورط فيها رئيس جماعة بعد نتائج اقتراع الـ8 من شتنبر الماضي، بعدما أسقطه الرقم الأخضر لمحاربة الرشوة، حيث نجح سعيد الزايدي في الظفر بمقعده البرلماني باسم حزب التقدم والاشتراكية، وكذا رئيسا لجماعة الشراط لولاية ثانية بعدما ترأسها منذ أن قضى والده في واديها المشهور غرقا منتصف سنة 2014 .

















