اهتز تجزئة”بن يحيى”بالحي الشعبي بنسودة التابع لمقاطعة”زواغة”بفاس، يوم أمس الجمعة لسقوط جزئي بالواجهة الأمامية لبناية تتكون من طابق سفلي مخصص للتجارة وطابقين علويين موجهين للسكن الاقتصادي، حيث أسفر الحادث عن إصابة عاملين بالتجزئة خلال تزامن مرورهما مع انهيار واجهة البناية الأمامية.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها، فإن البناية التي انهار جزء من واجهتها الأمامية، انتهت فيها حديثا أشغال البناء التي تعود لمنعش عقاري سبق له ان اقتنى عددا من القطع الأرضية بتجزئة”بن يحيى”بالحي الشعبي بنسودة، وأقام عليها بنايات من طابق أرضي مخصص للمحلات التجارية وطابقين علويين موجهين للسكن الاقتصادي.

وأضافت ذات المصادر أنها انهيار جزء من الواجهة الأمامية للبناية يعود إلى الغش في مواد البناء والخرسانة المسلحة المستعملة في الأسقف و جدران البناية، مما فضح عمل لجان المراقبة والمعاينة التي تعنيها مقتضيات المادة 65 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير كما تم تعديله بالقانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، ويتعلق الأمر بضباط الشرطة القضائية ومراقبو التعمير التابعون للجماعة الحضرية لفاس و مصلحة التعمير بعمالتها وكذا المهندس المعماري المشرف على الورش في المشاريع الخاضعة لإلزامية الاستعانة بالمهندس المعماري.
من جهتها علق أحد المتتبعين للفوضى التي يعرفها قطاع العقار والبناء بمدينة فاس وبالتحديد بالأحياء الشعبية التي تعرف إقبالا كبيرا على السكن الاقتصادي والعشوائي من قبل الوافدين على المدينة من ضواحيها ومن المدن الصغيرة وقرى الجهة، بأن هذا النوع من السكن الذي ينشط فيه عدد كبير من المنعشين العقاريين والمقاولين بات سوقا مربحا نظرا لقلة تكاليف بنائه عن طريق الغش في غياب محاسبة ومراقبة من قبل الجهات المعنية، مما يعرض حياة المقتنيين لهذه السكنيات للخطر معية عائلاتهم بعدما يدفعون كل ما يملكون لينعموا بسكن قار سرعان ما يتحول إلى مأساة.
من جهته قامت السلطات المحلية بتنسيق مع المصالح المعنية، بعد فوات اللآوان بهدم البناية المغشوشة تفاديا لسقوطها على المارة والحاق أضرار بالبنايات المجاورة لها، فيما لم تعلن مصالح عمالة فاس عن فتح تحقيق في الحادث وتوسيعه ليشمل كل البنايات الموجهة للسكن أو المخصصة لمشروع تجاري يلجه الناس للتأكد من احترامها لوثائق التعمير وشروط الجودة والسلامة.
© حقوق النشر : “الميادين نيوز”

















