تأجيل جديد للمرة الخامسة على التوالي تقرره غرفة الجنايات الاستئنافية الخاصة بجرائم الأموال العمومية بفاس وهي تنظر في ملف المجمع السكني”باديس، الذي سبق للملك محمد السادس بأن أمر بالتحقيق في اختلالاته خلال زيارته لمدينة الحسيمة في غشت 2014 وتلقيه شكايات من مهاجرين مغاربة اقتنوا شققا بهذا المجمع السكني.
وبررت المحكمة هذا التأجيل خلال جلسة صباح اليوم الأربعاء، إلى عدم مثول ثلاث متهمين أمامها، ويتعلق الأمر بالمتهم “م.ه”وهو مسير مكتب للدارسات والمراقبة والخبرة تعاقدت معه الشركة العامة العقارية التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، إضافة لزميله”ر-ح”تقني تابع للشركة التي أنجزت أشغال بناء المجمع السكني”باديس”بضواحي مدينة الحسيمة، حيث قرر المحكمة اخضاعهما للمسطرة الغيابية وما سيترتب عنها من آثا قانونية، وذلك بسبب تأخرها عن حضور جلسة هذا اليوم على الرغم من إخبارهما بموعدها خلال جلسة نهاية شهر يوليوز الماضي.
الغائب الثالث عن هذه الجلسة، هو “ع-ح” ممثل شركة مختصة في تركيب القرمود، حيث أدلى دفاعه بشهادة طبية تثبت إصابته بفيروس كورونا، مما حال دون حضوره، حيث اقتنعت المحكمة بمبرره وقررت استدعاؤه للجلسة المقبلة عن طريق دفاعه، فيما غاب عن نفس الجلسة 6 شهود بدون مبرر ما جعل المحكمة تامر بإحضارهم عن طريق القوة العمومية.
هذا وكان من الغائبين أيضا، عدد من المحامين من بينهم عبد اللطيف وهبي الذي ينوب عن المتهمين الرئيسيين في هذه القضية، أنس العلمي المدير العام السابق لـ”سي دي جي “وزميله محمد علي غنام المدير العام السابق للشركة العامة العقارية.
هذا وحددت المحكمة جلسة الـ11 من شهر نونبر المقبل أي بعد ازيد من شهر من الآن، موعدا لمواصلة محاكمة المتهمين في ملف “باديس”بالحسيمة، حيث اعتبرت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الاستئنافية الخاصة بجرائم الأموال العمومية لدى محكمة الإستئناف في فاس، والتي يرأسها القاضي محمد بنمعاشو، وهي تقرر تأجيل القضية، بأن الجلسة المقبلة، ستكون آخر مهلة للشروع في أطوار المحاكمة وتجهيز الملف ومناقشته.
هذا التنبيه الصادر عن رئيس هيئة الحكم والموجه للمتهمين في ملف باديس الباغ عددهم 27 متهما، علقت عليه مصادر”الميادين نيوز”، حيث قال احد المتتبعين لهذا الموضوع، بأن تحذيرات المحكمة ظلت بمثابة ورقة فارغة تشهرها هيئة الحكم في وجه المتهمين ودفاعهم عند كل جلسة تأخير بدون جدوى، مما حال حتى الآن دون تمكن المحكمة من فتح ملف”باديس”استئنافيا وذالك بسبب ملتمسات التأجيل تحت مبررات ظلت تتغير من حين لآخر، كما حدث خلال المرحلة الابتدائية التي انتهت في الرابع من شهر فبراير 2020.
يذكر أن غرفة جرائم الأموال الإبتدائية،سبق لها أن أصدرت أحكامها في ملف مجمع”باديس” بداية شهر فبراير 2020 ، حيث قضت بسنة واحدة سجنا نافذة في حق المتهمين الرئيسيين في الملف، وهما الرئيس المدير العام السابق لصندوق الإيداع والتدبير، أنس العلمي، وزميله المدير العام السابق للشركة العامة العقارية، الذراع العقاري لـCDG، محمد علي غنام، بعدما آخذتهما من أجل جنحة التصرف في أموال غير قابلة للتفويت بسوء نية، والإضرار بمن سبق لهما التعاقد معه، كما نصت عليها مقتضيات الفصلين 540و542 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، فيما برأت المحكمة بقية المتهمين من المنسوب إليهم، من بينهم أطر بالـ”CDG” وآخرون بذراعها العقاري الـ”CGI” إضافة لممثلي الشركات ومكاتب الدراسات والمراقبة والمختبرات التي تدخلت في أشغال بناء مجمع باديس بضواحي مدينة الحسيمة .


















