بعد ترتيبات أشرف عليها يوم الجمعة الماضي بفاس مسؤول إسرائيلي تمهيدا لمراسيم افتتاح المعرض
في الوقت الذي لم تهدئ فيه بعد الضجة التي خلفتها الزيارة السرية لعمدة فاس من الأحرار معية نائبه البرلماني من “البام”منتصف شهر دجنبر الماضي لإسرائيل وتوقيعه لاتفاقية شراكة مع بلدية”كفر سابا” والتي صادقت عليها أغلبية الأحزاب المكونة للتحالف بمجلس جماعة فاس(الأحرار والاستقلال والبام و الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية)، عاد الجدل من جديد لظاهرة هرولة منتخبي مجالس الجماعات الترابية بجهة فاس- مكناس وغرفها المهنية نحو إسرائيل لعقد شراكات واتفاقيات، آخرها قرار الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية والتي أعلنت عن تنظيمها لمعرض كبير بإسرائيل بداية شهر مارس قبل أن تؤجله لشهر ماي الجاري.
وفي هذا السياق أعلن مكتب غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس- مكناس، بأن وفدا من العارضات والعارضين يزيد عن 30 حرفية وحرفيا، غادروا معية مسؤولين من الغرفة المكلفين بالإشراف على المعرض مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء في اتجاه دولة إسرائيل، حيث سيتم افتتاح معرض غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس يوم غد الثلاثاء الـ 16 ماي 2الجاري بمدينة الخضيرة في إسرائيل والتي تقع في منطقة حيفا، وهي مستوطنة يهودية أُقيمت عام 1891 على يد مجموعة من اليهود الروس.

وحرص رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس، عبر بلاغه على إظهار الموافقة التامة لمكونات الغرفة على “هذا التطبيع” و موافقة الصناع التقليديون بهذه الجهة على تنظيم أول معرض في إسرائيل، حيث برر ذلك وفق ما جاء في بلاغ الغرفة قبل مغادرة وفد العارضين إلى إسرائيل، بأن” هذه التظاهرة تهدف للتعريف بمنتوجات الصناعة التقليدية المغربية والبحث عن أسواق وتمكين الحرفيين من ترويج سلعهم ، خاصة بالسوق الاسرائيلي الذي يعتبر سوقا واعدا لاستقطاب وتسويق منتوجات الصناعة التقليدية المغربية، وذلك بفضل مبادرة التوقيع على الإعلان المشترك لاستئناف العلاقات المغربية-الإسرائيلية و التي تمت أمام جلالة الملك”، يورد بلاغ الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بفاس وهي تستحضر اتفاقية”أبراهام” بين المغرب وإسرائيل وأمريكا،دفاعا عن معرضها المنظم بإسرائيل.
وأوضح رئيس الغرفة، الحركي عبد المالك البوطين، والذي تنتظره جولة جديدة أمام محاكم الرباط بسبب الطعن في انتخابه بعدما أعادت محكمة النقط ملفه للنظر فيه من جديد من قبل إدارية الرباط، (أوضح) بخصوص معرض إسرائيل، بأنه حصل على موافقة أعضاء المكتب وكذا الحرفيات والحرفيين، والذين حضروا يوم الجمعة الأخير لاجتماع تحضيري لهذا المعرض الذي سيفتتح يوم غد الثلاثاء بمدينة الخضيرة(المستوطنة الإسرائيلية)، حيث حضره بحسب بلاغ الغرفة، أبراهام أفيزمير ومرافقيه القادمين من إسرائيل بصفته منسقا للعلاقة بين جماعة خضيرة وغرفة جهة فاس للصناعة التقليدية، كما شارك في هذا الاجتماع التمهيدي للمعرض، رئيس الغرفة الحركي البوطين، وعبد الرحيم بلخياط الزوكاري المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بفاس، و نواب الرئيس، محمد بوركيزة و محسن حمامة وأمين الوزاني، وعبد الحليم الفيزازي نائب رئيس اللجنة الجهوية للمعارض، وادريس محسن رئيس لجنة الإعلام، وأحمد محب رئيس لجنة العلاقات الخارجية وأطر الغرفة والمديرية.

وكان رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بفاس- مكناس، الحركي عبد المالك البوطيين، قد اشترط على عموم الصانعات والصناع التقليديين بالجهة، الراغبين بالمشاركة في معرض مدينة الخضيرة بإسرائيل، تحملهم لجميع المصاريف الخاصة بتذكرة سفرهم نحو إسرائيل وكذا مصاريف نقل سلعهم ومعروضاتهم بالإضافة لتكاليف الإيواء والإطعام خلال مقامهم بإسرائيل.
هذا وسبق لحزب العدالة والتنمية عبر كتابته الجهوية بفاس- مكناس، بأن أصدر بلاغا في يناير الماضي، عبرت فيه عن رفضها لـ”المبادرات التي تقوم بها بعض الغرف المهنية بالجهة عبر الهرولة نحو الكيان الصهيوني والمشاركة في معارض مهنية بهذا الكيان”، حيث شدد حينها نفس البلاغ على أن “الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بفاس- مكناس، تعبر عن رفضها لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ، ولكل محاولات الاختراق التطبيعي للنسيج المجتمعي المغربي”، فيما دعت مناضلي البيجدي وعموم المهنيين، وفق ما جاء في بلاغ يناير 2023، ” إلى عدم الانجرار وراء هذه المبادرات ، وتدعو المجالس المنتخبة بالجهة إلى تنزيل البرامج الملتزم بها ، والترويج للفضاءات والمعارض ذات المردودية الحقيقية عوض تسويق الوهم للمهنيين”.

















