ضجة كبيرة عرفها اجتماع”لجنة التنمية الاقتصادية والإجتماعية والثقافة والبيئة”بمجلس جهة فاس- مكناس، الذي التئم يوم أول أمس الأربعاء بمقر الجهة، تحضيرا للدورة الاستثنائية لمجلس الجهة التي ستنعقد في الرابع من شهر نونبر المقبل، وذلك بسبب اتفاقية الشراكة والتعاون مع وكالة المغرب العربي للأنباء التي أحالها مكتب رئاسة الجهة على اللجنة للتداول فيها والمصادقة عليها.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها، فإن رئيسة اللجنة بشرى ابن زايد، وبمجرد طرحها للتداول، النقطة المتعلقة بإتفاقية الشراكة والتعاون بين مجلس جهة فاس- مكناس ووكالة المغرب العربي للأنباء، واجهت انتقادات قوية من بعض أعضاء لجنتها الذين تساءلوا عن الإطار القانوني لهذه الإتفاقية، ودواعي إمتياز إبرامها للولاية الثانية على التوالي (2017-2020) و(2021-2024)مع الوكالة الرسمية للدولة دون غيرها من المؤسسات والشركات الإعلامية المختصة في المجال والموجودة على تراب الجهة.
وأضافت نفس المصادر بأن أصوات المدافعين عن إقرار آلية الشفافية والمنافسة الشريفة في إبرام إتفاقيات الشراكة والتعاون بين مجلس جهة فاس-مكناس والمؤسسات والشركات المختصة في الصحافة والإعلام، ارتفعت كثيرا خلال اجتماع”لجنة التنمية الاقتصادية والإجتماعية والثقافة والبيئة”، التي استدعي لها خصيصا فريق وكالة”لاماب”لتغطيتها دون غيرها من المقاولات الصحافية، حيث طالب المحتجون على الطريقة التي قدم بها ملف”لاماب”للجنة بغرض تمرير الإتفاقية معها،بفتح المجال لبقية الفاعلين من المؤسسات الصحفية للتنافس على أساس شفاف وتعاقدي دعما لمقاولات الجهة في هذا المجال، بحسب ما نقلته مصادر”الميادين نيوز”عن اجتماع اللجنة.
وأضافت المصادر نفسها، بأن المدير العام للمصالح بمجلس جهة فاس- مكناس، عدنان الزروقي، نصب نفسه في اجتماع”لجنة التنمية الاقتصادية والإجتماعية والثقافة والبيئة”، محاميا خاصا ترافع بقوة عن مصالح وكالة المغرب العربي للأنباء، حيث حل مكان رئيسة اللجنة وخص نفسه بكل صلاحيات الرئيس ونوابه، وقدم مرافعة آزر فيها ملف”لاماب”،حيث خاطب أعضاء اللجنة بقوله:”لاحظوا “لاماب”حاضرة معنا بطاقمها التقني والصحفي لتغطية هذا الاجتماع، لقد ارسلوا صحافيا ومصورا وحاملا لكاميرا، قبل أن يستدرك المحامي الخاص لـ”لاماب”مخاطبا أعضاء اللجنة”لم يبق سوى المرور إلى المصادقة”.

وبالفعل تم تنفيذ أوامر المدير العام لمصالح الجهة، حيث صادقت”لجنة التنمية الاقتصادية والإجتماعية والثقافة والبيئة”بمجلس جهة فاس- مكناس، على إتفاقية شراكة وتعاون لمدة ثلاث سنوات بين مجلس الجهة ووكالة المغرب العربي للأنباء الكائن مقرها في الرباط، حيث حدد الغلاف المالي الذي ستستفيد منه”لاماب”في 69 مليون سنتيما(ست مائة وتسعة عشر ألف درهم مع احتساب الرسوم)، في مقابل إنجاز الوكالة للتغطية الإعلامية لنشطة الجهة المتفق حولها في بنود الإتفاقية.
هذا وينتظر بعد مصادقة اللجنة المختصة على هذه الإتفاقية بأن تعرض على أشغال دورة المجلس التي ستلتئم في الرابع من شهر نونبر المقبل بغرض عرضها والتداول فيها قبل المصادقة عليها من عدمها من قبل أعضاء المجلس.
من جهة أخرى أثارت هذه العملية التي تم بموجبها معالجة هذه الإتفاقية التي أحيطت بسرية تامة، ردود أفعال غاضبة من قبل ناشري الصحف والمدراء العاميين للمؤسسات الصحفية الجهوية والوطنية التي توجد مقراتها بالنفوذ الترابي لجهة فاس- مكناس، وتمتلك خبرة كبيرة في الإعلام المهني ومصداقية في الإنتشار، حيث يستعد بعضهم لرفع شكايات إلى الجهات المعنية، خصوصا أن الجهة المستفيدة من هذه الهدية للولاية الثانية على التوالي، حصلت خارج الضوابط القانونية على صفقة عمومية أبرمت بلبوس”إتفاقية شراكة وتعاون”، وذلك بغرض التهرب من الضوابط القانونية والشكلية التي يفرضها قانون الصفقات العمومية،علما أن الغلاف المالي يُقارب 70 مليون سنتيما في كل سنة على مدى 3 سنوات متتالية.
يذكر أن وكالة”لاماب”حولتها مصالح الداخلية بولاية جهة فاس – مكناس وكذا مصالح مجلس جهتها إلى”فرع تجاري”لهذه المصالح، والحال أن هذه المؤسسة العمومية والعاملين بها يحصلون على تعويضات من المال العام ، ومن الضرائب التي يؤديها المواطنون للاستفادة من خدمات مجانية، خاصة لما يتعلق الأمر بقضايا وطنية وجهوية ومحلية حيوية ذات أهداف استراتيجية.











