يبدو أن ملف البنايات العشوائية بطلها رئيس مقاطعة بفاس من حزب الأحرار والذي أقدم مؤخرا على إحداثها فوق تراب جماعة عين بوعلي بإقليم مولاي يعقوب، ماتزال تعد بتطورات مثيرة، حيث دخلت منعطفا جديدا قد يجعل مسؤولي عمالة مولاي يعقوب على خطى عامل عمالة “الصخيرات – تمارة”وستة رجال سلطة وإطارين إداريين بنفس العمالة، كانت وزارة الداخلية قد أصدرت في حقهم قرار توقيفهم عن أداء مهامهم في نهاية شهر أكتوبر 2022 بسبب ملفات البناء العشوائي التي رصدتها المفتشية العامة للإدراة الترابية بوزارة الداخلية.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن خروقات التعمير(البناء العشوائي) التي تورط فيها رئيس مقاطعة بفاس من حزب الأحرار على تراب جماعة عين بوعلي بإقليم مولاي يعقوب، والتي سبق للجريدة بأن انفردت بفضح ملابساته بالوثائق والمعطيات الحصرية في عددها ليوم 31 مارس المنصرم، أظهرت بأن نفس المسؤول الترابي يستغل علاقات مسؤولين في الحزب الذي ينتمي إليه، بغرض التحايل على مسطرة انهاء مخالفته لقانون التعمير على أرض فلاحية بإحدى بوادي جماعة “عين بوعلي”، معولا في ذلك على عامل الوقت”لشرعنة”أربعة بنايات عشوائية أحدثها بدوار”بن فكيك”، وذلك عن طريق التحايل على تصميم مرخص ظل حبرا على الأوراق، بعدما جرت المصادقة عليه في 9 مارس 2022 من قبل المصالح المختصة بإقليم مولاي يعقوب، فيما سلمت بناء عليه جماعة عين بوعلي التي يرأسها حميد اللكوت من حزب الأصالة والمعاصرة رخصة البناء لرئيس مقاطعة بفاس وشريكه في نفس الأرض، وهو ما مكنهما في سياق خطة التحايل على التصميم والرخصة، من إحداث بنايتين عشوائيتين، بدون ترخيص وبدون تصميم خاص بهما، الأولى كما تظهر الصورة ذلك والمرفقة بهذا المقال، عبارة عن سكن من طابق أرضي وآخر علوي، فيما حصل شريكه على بناية أرضية خصصها هو الآخر لسكن عائلته.

وفي الجانب السفلي من القطعة الأرضية الفلاحية، شرع رئيس مقاطعة جنان الورد بفاس، على الضفة التابعة لحصته من هذا العقار، بإحداث بناية عشوائية ثالثة مخالفة للتصميم المرخص، تضم محلات تجارية و بمحاذاتها بناية عشوائية رابعة تظهر طريقة هندستها على أنها تخص مشواة، وذلك بعدما أعدم رئيس مقاطعة جنان الورد بفاس المخالف، للبناية المرخصة”R+1″، والتي حولها إلى بناية تجارية، فيما تغير الإسطبل إلى مشواة، مستغلا قربهما من الطريق الوطنية (P5003) الرابطة بين فاس وقرية با محمد، وذلك على الرغم من عدم احترام البنايتين العشوائيتين للمسافة التي تفرضها القوانين المعمول بها في المدار القروي، ما بين أي بناية وحاشية الطريق المحددة في مسافة 20 مترا، وفق ما هو مثبت في التصميم المرخص لهذا العقار والذي تم استعماله للتحايل على القانون وإحداث 4 بنايات عشوائية بنفس التصميم ورخصة البناء الصادرة عن جماعة عين بوعلي بإقليم مولاي يعقوب.

بعد فضح”الميادين نيوز”لهذه البنايات العشوائية التي أغمضت سلطات مولاي يعقوب عيونها عنها في مقابل هدمها منذ سنوات لبناية برلماني في أحد الجماعات المجاورة لعين بوعلي بسبب البناء غير المرخص، قامت السلطات المعنية بالإقليم وجماعة عين بوعلي، بداية شهر أبريل الجاري، بمعاينة البقعة الأرضية موضوع المقال المنشور بعدد 31 مارس الأخير،أعقبتها عمليات هدم جزئية للبنايات المخالفة للتصميم المرخص(سكن R + 1 مع اسطبل)، وذلك بعدما أقدم صاحب البنايات المخالفة، بتحويل السكن إلى محلات تجاري، فيما تغير الإسطبل إلى مطعم ومشواة، وذلك بحكم تجاورهما مع الطريق الوطنية (P5003) الرابطة بين فاس وقرية أبا محمد، والتي لم يحترم بخصوصها المخالف، المسافة الفارغة المحرمة البناء والتي تبتدئ من حاشية الطريق بمسافة 20 مترا.
اليوم وقد مر أزيد من أسبوعين عن المهلة التي منحتها السلطة المحلية بجماعة عين بوعلي (دائرة لمطا لأولاد جامع)التابعة لعمالة مولاي يعقوب، لإنهاء المخالفات التي عاينتها وسلمت المخالفين(رئيس مقاطعة بفاس وشريكه) بموجبها أمرا بذلك بتاريخ 6 ابريل الحالي، لكن المخالفين يصران على إبقاء الحالة على ما هي عليه، حيث يمارس رئيس مقاطعة فاس من حزب الأحرار طرقا احتيالية على القانون ربحا للوقت، فيما ورط السلطات المحلية ومصالح عمالة مولاي يعقوب في مخالفتهم للمادة 68 من القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، والتي تستوجب مطالبة المخالف ( رضى عسل ومن معه ) بإنهاء المخالفة في أجل لا يقل عن عشرة (10) أيام، وإذا لوحظ عند انتهاء الأجل المشار إليه أعلاه أن المخالف لم ينفذ الأمر المبلغ إليه، تقوم السلطة المحلية بإصدار قرار الهدم، وإذا لم ينجز الهدم من طرف المخالف تتولى لجنة إدارية القيام بذلك داخل أجل لا يتعدى 48 ساعة وعلى نفقة المخالف.

تلكؤ مصالح عمالة مولاي يعقوب وسلطاتها المحلية في دائرة أولاد جامع لمطا و جماعة عين بوعلي حيث توجد البنايات العشوائية، بات يطرح تساؤلات كثيرة حول أسباب وخلفيات صمتها وصيامها عن تطبيق القانون في حق المخالف(رئيس مقاطعة بفاس رضا عسل ومن معه)والذي اختار سلكه للطرق الملتوية في انهاء المخالفات الجسيمة للبنايات العشوائية المحدثة على أرض فلاحية بدوار”بن فكيك”، اثنان منهم قام ببنائهما بشكل مخالف عن التصميم المرخص والمصادق عليه في 22 مارس 2022 (سكن R + 1 مع اسطبل)، فيما أحدث في الضفة الشمالية لنفس البقعة الفلاحية بدوار “بن فكيك”بجماعة عين بوعلي(مولاي يعقوب) بناية سكنية بدون ترخيص او تصميم، تتكون من طابق أرضي وآخر علوي، كما مكن شريكه في نفس الأرض من بناء سكان خاص به بدون الحصول على الرخص المفروضة، لكن السلطات المحلية ومصالح العمالة المعنية بملف التعمير، أغمضت عيونها لاعتبارات غير مفهومة، وتعاملت مع هذه البنايتين كواقع قائم، فيما نفذت عملية هدم جزئية في البنايتين المخالفتين للتصميم المرخص، تاركة الحبل على الغارب مما سيمكن المخالف من ربح الوقت”لشرعنة”بنائه العشوائي واكمال أشغاله المخالفة بشكل جسيم لقانون التعمير 12-90 ، وذلك على مرأى ومسمع من سلطات إقليم مولاي يعقوب، وكذا لجنة الإشراف على عملية الهدم المؤلفة من عامل مولاي يعقوب عبد الوهاب فاضل، ورئيس مجلس جماعة عين بوعلي أو من يمثله، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية بنفس الإقليم، ومدير وكالة توزيع الماء والكهرباء التابع لـ”ONEE”.

وفي انتظار ما سترد به مصالح عامل مولاي يعقوب، عبد الوهاب فاضل والسلطات المحلية لجماعة عين بوعلي الواقعة في النفوذ الترابي لدائرة لمطا بأولاد جامع، تبقى المساءلة قائمة في حق الجهات المعنية بإقليم مولاي يعقوب، بحسب ما علق به المتتبعون لهذا الملف والذي بات موضوعا على طاولة المسؤولين المركزيين، والذين تفاجؤوا لوقوف السلطات المحلية في مكان المتفرج على انهاء مسطرة مخالفة البنايات العشوائية لرئيس مقاطعة بفاس وشريكه لقانون التعمير، وتلكؤ هذه الجهات في تنفيذهم لمسطرة هدم الأبنية والأشغال المخالفة حسب الدورية المشتركة رقم 17.07 بشأن تفعيل مقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.
وتهم المخالفات المرتكبة من قبل التجمعي رضا عسل ومن معه، عدم مطابقة البناء للرخصة المسلمة، الإخلال بالمواقع والمساحة المأذون فيها البناء، وإحداث محلات تجارية دون الحصول على رخصة، زيادة عن تجاوز المخالف للمساحة المبنية بكثير عما هو مسموح به في هذا الاطار والمرموز له بـ” cos coefficient d’occupation du sol”.

















