في جنازة مهيبة، شيع المئات من ساكنة حي المزار بآيت ملول ضواحي مدينة أكادير، بعد صلاة الجمعة، جنازة السائق قيد حياته”حسن الجار باسو”أحد ضحايا الهجوم المسلح بمالي، الذي استهدف نهاية الأسبوع الماضي قافلة تجارية مغربية بجماعة “ديديني” المالية.
هذا وانطلق الموكب الجنائزي الحاشد من المسجد الكبير لحي المزار، الذي جرت فيه مراسيم صلاة الجنازة على جثمان السائق الذي قضى في العملية الإرهابية بمالي، حيث توجه الموكب نحو مقبرة مدينة آيت ملول الذي وري فيها جثمان الفقيد الثرى، وسط أجواء خيمت عليها أجواء من الحزن و البكاء.
وبموازاة مع جنازة سائق مدينة آيت ملول، جرت بجماعة “انشادن” التابعة لإقليم “اشتوكة آيت باها”، مراسيم تشييع جنازة مرافقه الذي قضى هو الآخر في العملية الإرهابية التي استهدفت شاحنة البضائع التي كان الفقيدان على متنها، حيث وصل جثمانيهما صباح هذا اليوم على مطار الدار البيضاء قادمين من باماكو المالية، قبل أن يتم ترحيل الجثمانين إلى مطار أكادير المسيرة، وهناك سلم كل جثمان لعائلته لدفنهما كل في مسقط رأسه بضواحي مدينة اكادير.
يذكر أن المغربي الضحية الثالث للعملية الإرهابية بمالي والمصاب بجروح وكسور خطيرة، ما يزال يخضع للعلاج بأحد مستشفيات العاصمة المالية باماكو، فيما تواصل الوزارات المكلفة بالأمن والدفاع بمالي، استنفار أجهزتها الأمنية والاستخباراتية بتنسيق مع المغرب، من أجل فك لغز هذا العمل الإرهابي الذي استهدفت القافلة التجارية المغربية، والوصول إلى منفذيه لمحاكمتهم.
واستقبل “عبدلاي ديوب”، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، سفير المغرب في مالي “حسن الناصري” على خلفية الهجوم الذي تعرضت له القافلة التجارية المغربية، حيث عبر عن “إدانته الشديدة نيابة عن رئيس الدولة العقيد “عاصمي غويتا” والحكومة، لهذا الهجوم الجبان والهمجي”.
وأشرف “حسن الناصري”، سفير المغرب في مالي على عملية إجلاء جثث ضحايا الهجوم الإرهابي، حيث تمت أمس الخميس، بحضوره وحضور أعضاء السفارة ورئيس جمعية الصداقة المغربية المالية “موسى ديارا”، ورئيس المجلس الفيدرالي لأتباع الطريقة التيجانية بمالي، الإمام ثيريو هادي ثيام، مراسيم إغلاق التابوتين الحاملين لجثماني الهالكين.

















