حالة احتقان كبيرة عاشتها الساحة المقابلة لعمالة الرحامنة بمدينة بن جرير هذا اليوم الإثنين، حيث فرضت القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها طوقا أمنيا على مقر العمالة والشوارع المؤدية إليها منذ الساعات الأولى من الصباح لمنع المعطلين من الوصول على باب العمالة واقتحامها.
وفي هذا السياق كشف مصدر قريب من الموضوع لـ”الميادين نيوز”، انه بمجرد وصول أفواج المعطلين إلى الساحة المقابلة لعمالة الرحامنة مع الساعة الحادية عشر من صباح هذا اليوم الإثنين لتنفيذ وقفتهم الاحتجاجية التي دعوا إليها في بلاغ عمموه على نطاق واسع ليلة الأحد- الإثنين الماضية، تحركت عناصر القوات العمومية التي حاصرت المتظاهرين وطالبتهم بإخلاء المكان، غير ان المعطلين تشبثوا بتنفيذ وقفتهم الاحتجاجية السلمية في الطريق العام، مما دفع فرق التدخل السريع إلى التدخل لتفريق المتظاهرين بعد لحظات من رفعهم لأول شعار إيذانا بانطلاق شكلهم الاحتجاجي.
هذا وتحولت الساحة المقابلة لعمالة الرحامنة على حلبة للكر والفر، بعدما استعملت قوات الامن العصي لتفريق المعطلين وابعادهم من أمام مقر عمالة الرحامنة، حيث نفذت عناصر الشرطة والقوات المساعدة مطاردات في حق المعطلين وصلت حتى وسط الشوارع الرئيسية بقلب مدينة بن جرير.
هذا وخلف التدخل الأمني العنيف، بحسب ما كشف عنه فرع بن جرير لـ”الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب”، 4 مصابين من المعطلين أصيبوا برضوض وجروح في أنحاء مختلفة من أجسادهم، مما تطلب نقلهم إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة، فيما نقل رفاقهم احتجاجهم صوب باب المستشفى، يردف نفس المصدر، بعدما واجه رفاقهم المصابين إجراءات إدارية معقدة لاستقبالهم بقسم المستعجلات وإجراء الفحوص طبية الطبية لهم للتأكد من حالتهم الصحية.
وجاء التدخل الأمني العنيف لهذا اليوم الإثنين، بعد تدخل مماثل تعرضت له مسيرة للمعطلين بأحد شوارع مدينة بن جرير مساء يوم أمس الأحد، حيث قامت قوات الأمن بمطاردتهم داخل الشوارع والأزقة استمرت حتى وقت متأخر من ليلة الأحد- الإثنين الأخيرة.
وقال معطلو إقليم الرحامنة، ان احتجاجاتهم تأتي ردا على استثناء فرعهم من الحوارات التي فتحتها السلطات بعدد من المدن مع الفروع المحلية للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، توجهت بإيجاد صيغ متنوعة لعملية تشغيلهم، فيما أشهرت سلطات عمالة الرحامنة ورقة سد أبواب الحوار و مطاردة المعطلين عند أي احتجاج في الشارع العام، وهو ما سيزيد من حالة الإحتقان بين السلطات والمعطلين، الذين هددوا بتصعيد احتجاجاتهم لممارسة مزيد من الضغط على السلطات لإجبارها على الجلوس معهم إلى طاولة الحوار ومناقشة ملف الشغل والبطالة التي يتزايد جيوشها بمدينة بن جرير في غياب أي تحرك للسلطات والمجالس الترابية للتخفيف من البطالة وإيجاد صيغ من شانها امتصاص بطالة المعطلين بعاصمة إقليم الرحامنة وباقي مناطق الإقليم.
يشار إلى فرعي بن جرير وزايو للمعطلين، فوجئ معطليهما باستثنائهم من الحوارات التي فتحتها السلطات بمختلف العمالات والجهات مع الفروع المحلية”للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب”.
وفي هذا السياق قال محمد غلوط الكاتب الوطني لـ”الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب”، في إتصال هاتفي أجرته معه”الميادين نيوز”، عن “انه بعد المعركة الوطنية التي خاضتها الجمعية طيلة شهر مارس الماضي تحت شعار”الشغل حق وأولوية”، حيث مارس المعطلون على مستوى جميع الأقليم والعمالات ضغطا قويا على السلطات التي بادرت على فتح حوارات مع مختلف فروع الجمعية، أسفرت عن إيجاد صيغ لتشغيلهم باستثناء فرعي زايو وبن جرير لاعتبارات لم نجد لها أيا تفسير كمسؤولين بالجمعية، يقول كاتبها الوطني محمد غلوط.
وأضاف المتحدث نفسه، وهو يوجه خطابه لسلطات عمالتي الناظور والرحامنة، أن حالة الاحتقان المتواصلة والآخذة في الصعود بزايو الذي دخل معطلوها يومهم الـ43 من الاحتجاجات في الشارع، وخروج رفاقهم بفرع بن جرير إلى شوارع المدينة في أسبوعهم الثاني، هذا الوضع يردف الكاتب الوطني لجمعية المعطلين بالمغرب، بات يتطلب تدخل الجهات المعنية لإجبار سلطات عمالتي النظور والرحامنة للإسراع بفتح الحوار مع المعطلين المحتجين، وإدماجهم في صيغ للشغل سواء كانت داخل أسلاك الوظيفة العمومية أو صيغ التشغيل الذاتي كما اعتمدتها باقي سلطات الأقاليم والعمالات التي فتحت سلسلة حوارات مع فروع المعطلين ابتداء من شهر أبريل، وتفعيل مخرجاتها خلال شهر يونيو الماضي.


















