بعد أن غادرت قرية بني شيكر في ضواحي مدينة الناظور سنة 1981 وعمرها لا يتجاوز حينها أربعة سنوات، عادت
المغربية- الفرنسية نجاة فالو-بلقاسم،الناطقة السابقة باسم الحكومة الفرنسية التي تدرجت فيها عبر مسؤوليات وزارية مختلفة على عهد الرئيس الأسبق فرانسوا أولاند، إلى مسق رأسها برفقة والدتها حيث حلت في زيارة بدأتها السبت الأخير إلى المغرب، بمنطقة ثيزي التابعة لجماعة بني شيكر في ضواحي مدينة الناظور والتي تعود إليها أصول عائلتها الريفية.

هذا وزارت نجاة بلقاسم وأمها التي رافقتها في هذه الرحلة من فرنسا إلى المغرب، منزل عائلتها الذي ولدت فيه عام 1977، حيث ظهرت الوزيرة الفرنسية من أصل مغربي وهي تتحدث بالريفية مع مرافقيها ووالدتها من أبناء بمنطقة ثيزي بضواحي جماعة بني شيكر الجبلية، حيث تذكرت نجاة خروجها بالقرب من منزل العائلة بمنطقة جبلية لرعي بعض رؤوس الماشية التي كانت تربيها عائلتها، فيما حرصت على زيارة البيت الذي ولدت فيه والتقطت في جميع أركانه صورا لها ولأمها ، حيث ما يزال البيت يحتفظ بكل ذكريات نجاة ووالدتها بعدما حرص قاطنه المقرب من العائلة، على الحفاظ بكل تفاصيل البيت وهندسته وكذا محيطه الخارجي الذي تغطيه النباتات الجبلية.

آخر الأخبار القادمة من الناظور، تفيد أن نجاة بلقاسم وبعد زيارتها لبيت عائلتها بمنطقة ثيزي بجماعة بني شيكر في إقليم الناظور، أقنعها معارفها وأصدقاؤها بتحويل بيت عائلتها الجبلي العتيق إلى متحف توضع فيه كل القطع الأثرية والمخطوطات والكتب وكل ما يحكي عن تاريخ هذه المنطقة الريفية المعزولة، وهي الفكرة التي رحبت بها نجاة ووعدت بإنجاحها.

يذكر أن نجاة بلقاسم حلت بمدينة الناظور منتصف الأسبوع الفائت، وذلك استجابة لدعوة وجهت إليها من قبل جمعية شبابية تطلق على نفسها اسم”واه..نزيما” أي “نعم..نستطيع” التي شارك أفرادها في الانتخابات الأخيرة على رأس لائحة مستقلة وفازوا بثلاث مقاعد داخل الجماعة الحضرية لمدينة الناظور، حيث اختاروا حضور الوزيرة الفرنسية السابقة وابنة إقليم الناظور في مراسيم “افتتاح مدرسة لتعليم اللغات الحية”لفائدة تلاميذ الأسر ذات الدخل المحدود.
بعد حضورها لهذا الفعل الخيري، توجهت نجاة بلقاسم صوب مسقط رأسها بالمنطقة الجبلية لجماعة بني شيكر ضواحي الناظور، حيث زارت العديد من المناطق الجبلية وكذا الريفية الشعبية التي علقت بذاكرتها منذ أن غادرت المنطقة وهي في ربيعها الرابع.

هذا و ظهرت نجاة بلقاسم، في مقطع فيديو وهي تغني باللهجة الريفية، داخل سيارتها، أثناء زيارة مسقط رأسها بمنطقة بني شيكر في الناظور، حيث أثار هذا المقطع متابعة كبيرة لدى رواد مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي بعدما حرصت نجاة على تقاسمه على نطاق واسع على الفايسبوك واليوتوب وتويتر.
يذكر ان المغربية- الفرنسية نجاة فالو-بلقاسم، Najat Vallaud-Belkacem))، سبق لها ان شغلت منصب وزيرة لحقوق المرأة والناطقة الرسمية باسم حكومة”جان مارك إيرولت”على عهد الرئيس فرانسوا أولاند وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 مي 2012 حتى 2 أبريل 2014، حيث جرى تعيينها حينها وزيرة “لحقوق المرأة والمدينة والشباب والرياضة على عهد رئيس الحكومة الفرنسية”مانوال فالس”، وفي 26 أغسطس 2014 عينت نجاة بلقاسم وزيرة للتربية الوطنية والتعليم العالي والبحث في النسخة الثانية من حكومة مانوال فالس، مما جعل من نجاة المغربية-الفرنسية أول امرأة تشغل كل هذه المناصب الهامة في تاريخ الحكومات الفرنسية.

الوزيرة السابقة على عهد الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند تغني بالريفية

















