بعد مرور قرابة شهرين ونصف عن إعلان وزارة الصحة على عهد وزيرها خالد آيت طالب في حكومة سعد الدين العثماني، عن فتح الوزارة لتحقيق بخصوص ملابسات و ظروف وفاة شابة بمدينة مراكش بعد تلقيها “جونسون اند جونسون”، لا زالت نتائج التحقيق لم تكشف إلى حدود اليوم بعدما تكلفت بإجرائه لجنة أوفدتها حينها وزارة الصحة الى العاصمة الحمراء.
و حيث أن وزارة الصحة سبق لها أن تعهدت في بلاغ رسمي أصدرته يوم وفاة فتاة شابة مراكش نهاية شهر يوليوز الماضي، بإخبار المغاربة بنتائج التحقيق في أول حالة وفاة تسجل في المغرب بسبب اللقاح المضاد لكورونا، إلا أنه لم تكشف الوزارة حتى اللآن عن أي معلومة حول هذا الموضوع ، حيث ها هو وزير الصحة خالد آيت طالب، يعلق أحد المتتبعين في حديثه لـ”الميادين نيوز” يغادر منصبه على رأس الوزارة بدون أن يفي بما وعد به المغاربة بخصوص إخبارهم بأسباب وفاة الشابة عقب تلقيها لقاح “جونسون اند جونسون” .
وكانت مصالح وزارة الصحة، قد كشفت في بلاغها بأنها توصلت بخبر وفاة شابة (33 عاما) بالمركب الثقافي (باب إغلي) بمدينة مراكش، بعد تلقيها جرعة اللقاح يوم 26 يوليوز الماضي، كما أغمي على عاملة زميلة للشابة المتوفاة، حيث أفاد حينها بلاغ وزارة آيت الطالب بأنها أمرت بفتح تحقيق في النازلة، وأوفدت لجنة إلى مراكش لإجراء تحقيق طبي والبحث في ظروف وملابسات هذا الحادث، فيما
الوزارة حينها ردا على حالة الخوف التي انتشرت وسط المغاربة بسبب تسجيل أول وفاة في المغرب بسبب اللقاح، بأن منظومة اليقظة الدوائية الخاصة بتتبع اللقاحات، ومنذ انطلاق عملية التلقيح الوطنية ، تحرص حرصا شديدا على تتبع أي آثار جانبية أو حوادث صحية تزامنت مع عملية التلقيح، مفيدة بأنها ستنشر نتائج التحقيقات في هذا الحادث المؤسف بعد انتهاء عمل اللجنة.
هذا ويتواصل الجدل حول اللقاح المضاد لانتشار كورونا وخاصة لقاح “جونسون اند جونسون” في المغرب و على المستوى العالمي أيضا، حيث قالت الوكالة الأوروبية الأدوية في تقرير نشرته هذا اليوم الجمعة، أنها راقبت أعراض جانبية جديدة تتصل بلقاح الأمريكي ” جونسون أند جونسون”، و إن كانت الوكالة ترى ان إيجابيات لقاح جونسون أكثر من سلبياته ، إلا أنها ترى انه من الواجب التعريف بهذه الاعراض الجانبية، والكشف عن المخاطر التي تسبب فيها وإخبار الناس بجميع المعطيات التي تخص اللقاح، تورد الوكالة الأروربية للأدوية.
من جهة أخرى فتح جدل جديد في نوع آخر من اللقاح، وهو لقاح”سينوفارم” الصيني الذي باتت مصداقيته الوقائية مطروحة في التنقل بين الدول، حيث انتقد بشدة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الدول الأوروبية التي لا تعترف بلقاح”سينوفارم الصيني” .
وفي هذا السياق سبق لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على هامش مشاركته في يونيو الماضي بالمنتدى الدولي حول التعاون في مجال اللقاحات ضد كورونا، الذي نظمته الصين بصيغة افتراضية،”إن موافقة منظمة الصحة العالمية علميا وصحيا بلقاح “سينوفارم”، وتأكدها من غياب”آثار”سلبية خطير للقاح، كل هذا يجعل من توجس بعض الدول خصوص الأوروبية، كما قال وزير الخارجية المغربي، من اعتماد لقاح “سينوفارم ”الصيني ”سياسي” أكثر منه علمي.
يذكر أن الحملة الوطنية للتلقيح بالمغرب، ومنذ اطلاقها نهاية يناير الماضي، اعتمدت على ثلاث أنواع من اللقاح،”سينوفارم”، وأسترا-زينيكا”و”جونسون أند جونسون”، حققت الحملة حتى يوم أمس الأحد بحسب نشرة وزارة الصحة حول “كوفيد-19″، تطعيم أزيد من 23 مليون مغربي بالجرعة الأولى، وأزيد من 20 مليون مغربي بالجرعة الثانية، فيما وصل الملقحون بالجرعة الثالثة منذ انطلاق حملتها الإثنين الماضي 181 ألف و700 شخص.

















