يتواصل الاحتقان داخل القطاعات الحكومية بسبب تناسل احتجاجات شغيلة هذه القطاعات والتي باتت رقعتها تتسع يوما بعد يوم، آخرها دخول موظفي العدل في منحى تصعيدي ضد حكومة أخنوش ووزارته في العدل التي يدبرها القيادي من “البام” عبد اللطيف وهبي، حيث أعلنت النقابة الديمقراطية للعدل(فدش)، والنقابة الوطنية للعدل(كدش)، والجامعة الوطنية لقطاع العدل(UNTM) بعد تنفيذها الأسبوع الماضي إضرابا عاما عن العمل لأيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، عن مواصلة هذا الإضراب بنفس أيام الأسبوع لما تبقى من شهر يوليوز الجاري.
وفي هذا السياق فإن موظفي و موظفات قطاع العدل بمختلف المحاكم والمراكز القضائية على امتداد البلاد، ستعرف شللا على مستوى سير الجلسات و كذا المصالح الإدارية، بحيث تعتزم النقابات الغاضبة، تنفيذ إضراب عام ابتداء من يوم غد الثلاثاء حتى يوم الخميس المقبل، يليه إضراب آخر خلال أيام 23 و 24 و 25 من شهر يوليوز الجاري، احتجاجا كما يقولون المحتجون على “تماطل حكومة اخنوش في الإفراج عن تعديلات النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط”،وهو ما يؤشر على تأثير الاضراب عن العمل المتواصل من قبل كتاب الضبط على المرتفقين للمحاكم من بينهم مغاربة العالم والذين يستغلون العطلة الصيفية لقضاء مصالحهم في المحاكم.
هذا ودعت النقابة الديمقراطية للعدل، والنقابة الوطنية للعدل، والجامعة الوطنية لقطاع العدل، في بيانات منفصلة، موظفي كتابة الضبط في مختلف المحاكم والمراكز القضائية والمديريات الفرعية ومراكز الحفظ الجهوي على المشاركة في الإضراب، في مقابل تعبئة كل القواعد تحسبا لأشكال احتجاجية تصعيدية، حيث تعول نقابات قطاع العدل على الإضرابات الأسبوعية لمدة ثلاثة أيام، لممارسة مزيد من الضغط على وزارة العدل وحكومة أخنوش، لإخراج النظام الأساسي لموظفي كتابة الضبط إلى حيز الوجود، بعد التوافق عليه بين النقابات ووزارة العدل، وتأخر تنفيذه من طرف الحكومة، علاوة عن مطالب أخرى تخص تحسين التعويضات عن العمل، وتوفير ظروف عمل مناسبة، وصولا إلى الاعتراف بدورهم الأساسي في المنظومة القضائية، من خلال تحسين مكانتهم المهنية، وتقدير مساهماتهم في إرساء العدالة، وفق مات جاء في الملفات المطلبية لنقابات قطاع العدل والتي تواصل احتجاجاتها في دعوات منفصلة تتفق ميدانيا على أيام الإضراب.

















