انطلقت صباح هذا اليوم الإثنين، في أجواء يسودها الحذر وارتباك وسط المغاربة، المرحلة الأولى من عملية التطعيم بالجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للفيروس التاجي”كوفيد-19″، يستفيد منها جميع المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب الذين أكملوا تطعيمهم منذ مدة لا تقل عن 6 أشهر، حيث اختارت السلطات الصحية لإنجاح هذه الحملة الوطنية، إجراؤها في الفضاءات الكبرى للتلقيح (Vaccinodromes) و بدون شرط عنوان السكن كما كان مطلوبا خلال عمليات التطعيم بالجرعتين الأولى والثانية، وذلك للمساهمة في المجهود الوطني للحد من انتشار هذا الفيروس بالمغرب وتحقيق المناعة الجماعية، بحسب تعبير بلاغ وزارة الصحة.
من جهته كشف الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، في خروج إعلامي عبر صفحته على”الفايسبوك”،معلقا على جدوائية عملية التطعيم بالجرعة الثالثة، بأن هذه الجرعة باتت ضرورية لحماية الفئات المعرضة للخطر، وحجته على هذه الضرورة هي أنه بعد ستة أشهر من التلقيح، تبدأ الأجسام المضادة في الانخفاض، على الرغم من أن الحماية لا يتم توفيرها فقط بواسطة الأجسام المضادة، ولكن أيضا بالمناعة الخلوية.
وزاد حمضي ضمن تبريره لألزامية التطعيم بالجرعة الثالثة، بأن”ظهور الطفرات المتحورة، خصوصا متحور دلتا، كشفت حقيقة طبية ومناعية تفيد بأن فعالية اللقاح تنخفض حتى لو كان الأشخاص الملقحين بالكامل لا يزالون يتمتعون بحماية عالية جدا من بلوغ المراحل الخطيرة من المرض أو الوفاة”.
وتابع الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن” النتائج التي انتهت إليها الإحصاءات التي تناولت بالدرس والتحليل تطور سجل الوفيات بسبب مخاطر الفيروس التاجي منذ بدء عملية التلقيح حتى الآن، أظهرت بأن 99,5 في المائة من الوفيات سجلت بين غير الملقحين، وأن 0,5 في المائة همت الأشخاص الذين جرى تطعيمهم بالتلقيح الكامل، وهو ما يثبت بأن التلقيح الكامل يؤمن حماية عالية ضد مخاطر المرض بالفيروس “كوفيد-19”.
وبحسب الطبيب حمضي، فإن فئة كبار السن وحاملي الأمراض المزمنة، يواجهون مخاطر كبيرة بسبب ضعف مناعتهم، وهذا ما أثبته معطيات علمية على الصعيد الطبي والمناعي، يوضح الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، مفادها أن كبار السن المصابين بالأمراض المزمنة تضعف المناعة بشكل كبير، مما يجعلهم أقل استجابة للتلقيحات مقارنة مع الشباب المرضى منهم والمتعافون، لذلك يتوجب بحسب الطبيب حمضي، أخذ الجرعة الثالثة من لقاح فيروس كورونا، لحماية الفئات المعرضة للخطر وفي مقدمتهم كبار السن والأشخاص الحاملين للأمراض المزمنة،
وبخصوص مخاوف المغاربة من مضاعفات ومخاطر تنويع أصناف اللقاحات ما بين الجرعتين السالفتين والجرعة الثالثة الموصى بها من قبل وزارة الصحة، أوضح الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، بأن”الجرعة الثالثة يمكنها أن تكون من نفس نوع الجرعتين الأوليتين، كما يمكن أن تكون مختلفة، مشددا على أن عملية مزج اللقاحات بات مرغوبا فيه وموصى به من قبل العلماء، حيث يكون إنتاج الأجسام المضادة أكبر عند المزج مقارنة بالتلقيح بنفس اللقاح”، فيما أكد الطبيب حمضي للتقليل من مخاوف عمليات التطعيم عبر ثلاث مراحل، أن دراسة حديثة أظهرت بأن الآثار الجانبية ليست خطيرة ومماثلة لتلك التي تظهر في الجرعة الثانية التي تتسم بألم في موضع الحقنة موازية لصداع وأحيانا الحمى.

















