في الوقت الذي يواصل فيه بُركان”كمبر فيجا”نشاطه الثائر في جزيرة “لابالما” الاسبانية التي تقع بجزر الكناري في المحيط الأطلسي، يتابع المعهد المغربي للجيوفيزياء منذ أكثر من أسبوعين تطورات هيجان البركان.
هذا وتسبب البركان الإسباني في أجواء من الرعب والهلع التي تسببت فيها الأخبار التي انتشرت وسط المغاربة كالنار في الهشيم خصوصا لدى ساكنة المناطق الشاطئية، والتي أفادت بأن المغرب مهدد بتسونامي بحري جراء عودة النشاط بشكل قوي بعد نصف قرن من الزمن لبركان جزيرة”لابالما” الاسبانية، علق ناصر جبور رئيس المعهد الوطني للجيوفيزياء بمدينة الرباط، على هذه الأخبار مشددا على عدم صحتها.
وفي هذا السياق، أوضح مسؤول المعهد الوطني للجيوفيزياء التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، أن المنطقة التي شهدت الانفجار البركاني في جزيرة “لابالما” الاسبانية، تبعد عن الساحل المغربي بأزيد من 500 كلم، مضيفا أن”صور الأقمار الاصطناعية أظهرت بعض الغازات تسربت الى شواطئ المغرب على مستوى المناطق الجنوبية لكنها لا تشكل أي خطورة لحد الان”.
وتابع رئيس المعهد، في رده على احتمال تعرض المغرب لظاهرة تسونامي جراء بركان الجزيرة الاسبانية، بأن”الهيجان الذي عرفه بركان ” كمبر فيجا” كان منتظرا، موضحا أن” البيانات الجيوفيزيائية المتشكلة في الزلازل والغازات المنبعثة والتشوهات الحاصلة على مستوى القشرة الأرضية التي جمعتها فرق المراقبة في جزيرة “لابالما”، أظهرت بأن موعد حدوث الهيجان كان محددا ومعروفا، ولذلك لم تُسجل أي خسائر بشرية بعدما نجحت الجهات المعنية في إجلاء وإبعاد سكان الجزيرة.
وفي مقابل استبعاد تعرض المغرب لضربة تسونامي بسبب بركان جزيرة “لابالما” الاسبانية، يرى خبراء مغاربة أن هناك احتمال وصول سحب غازية ناجمة عن ثوران بركان “كمبر فيجا” الى السواحل المغربية، ستؤذي الى نزول الامطار الحمضية والتي لها تأثيرات سلبية على البشرة والعيون، كما يمكن أن تحدث التهابات للأشخاص الذين يعانون من الحساسية، وهو ما دفع المختصين في تداعيات البراكين وغازاتها التي تسافر طويلا، إلى ضرورة توخي الحذر لتفادي الامطار الحمضية التي قد تتسبب فيها سحب تيارات غازية قادمة من بركان ” كمبر فيجا “خلال وصولها إلى السواحل المغربية .

















