بعد هدنة دامت لحوالي خمسة أشهر عاد التوتر من جديد لعلاقة المعطلين بمدينة فاس وسلطاتها بقطبها في عمالة وولاية جهة فاس-مكناس، حيث أعلن المعطلون المستفيدون من التكوين لولوج التدريس بالتعليم الأولي وبرنامج حاملي المشاريع الصغرى للتشغيل الذاتي عن تنفيذهم صباح يوم غد الأربعاء لوقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر ولاية الجهة بشارع علال بن عبد الله بوسط الحاضرة الإدريسية، وذلك احتجاجا كما يقولون على تماطل السلطات في تنزيل وعود تشغيلهم في التعليم الأولي وإحداث مشاريع ومقاولات صغرى.
وفي هذا السياق قال محمد غلوط الكاتب العام للجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب، في تصريح لـ”الميادين نيوز”، بأن”معطلي فاس وبعد المعركة الاحتجاجية التي خاضوها شهر مارس وأبريل الماضيين عبر اعتصام مرفق بإضراب عن الطعام وصل 27 يوما، سارعت حينها مصالح عمالة فاس وولاية جهتها بتنسيق مع مجلس الجهة المنتهية ولايته برئاسة محند العنصر، إلى فتح حوارات ماراطونية مع ممثلي الجمعية انتهت في حضور اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بإحداث برنامجين لتشغيل 31 شابة وشاب من المعطلين الذين أبدوا موافقتهم من بين رفاقهم المعطلين للاستفادة من فرص الشغل كمدرسين بالتعليم الأولي فيما اختار 14 منهم برنامج إحداث مقاولات ومشاريع صغرى مذرة للدخل.

وأضاف غلوط، بأن المستفيدين من الصيغتين المقترحتين للتشغيل، خضعوا بقرار من سلطات عمالة وجهة فاس، لفترة من التكوين والتأهيل استغرقت ثلاثة أشهر ابتداء من شهر يونيو الماضي إلى غاية شهر غشت الأخير، أشرف عليها فريق من المكونين التابعين للجامعة الأور ومتوسطية، حيث فوجئنا، يردف الكاتب العام للجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب، بسلسلة من التماطل من قبل مصالح عمالة وجهة فاس التي ظلت منذ الدخول الاجتماعي الجديد تقدم لنا كل مرة عذرا تلوى الآخر، مما أضر بمصالحنا ووضعيتنا الاجتماعية، وهو ما عجل بحسب المتحدث نفسه بعقد رفاقه يوم الأحد الأخير لجمع عام لفرع”الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب”، انتهى بإصدارهم قرار تنفيذ وقفة احتجاجية إنذارية صباح غد الأربعاء أمام مقر ولاية جهة فاس- مكناس.
من جهة أخرى حمل المعطلون المستفيدون من التكوين في مجال التدريس بالتعليم الأولي وبرنامج حاملي المشاريع الصغرى للتشغيل الذاتي، عبر بلاغ عمموه صباح هذا اليوم الثلاثاء على نطاق واسع توصلت “الميادين نيوز” بنسخة منه، مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع بعد قرارهم خوض شكل نضالي أولي مفتوح على جميع الاحتمالات صباح يوم غد الأربعاء بالساحة المقابلة لمقر عمالة وجهة فاس-مكناس، لممارسة مزيد من الضغط على والي الجهة سعيد زنيبر ومجلس الجهة الذي سبق لرئيسها السابق محند العنصر ان التزم معية الوالي بإنجاح وتنزيل مخرجات الاتفاق المبرم بين مصالحهم و ممثلي جمعية المعطلين عبر حوارات أعقبت الاحتجاجات التي خاضها المعطلون طيلة شهري مارس وأبريل الماضيين.

يذكر أن المعطلين الذين حصلوا على وعود من سلطات عمالة فاس وجهتها لأجل تشغيلهم بعد خضوعهم للتكوين في مجال التدريس بالتعليم الأولي وبرنامج حاملي المشاريع الصغرى للتشغيل الذاتي، بلغ حتى الآن إلى 31 شابة وشابا، فيما رفض رفاقهم الذين يزيد عددهم عن 15 شابة وشابا الإنخراط في البرنامجين بعدما قرروا كما جاء في تصريحات ادلوا بها لصحيفة”الميادين نيوز”، مواصلة المعركة لرفع الحظر القانوني المفروض على إطارهم الـ”ANDCM”، والنضال كما يقولون، ضد البطالة لفرض حقهم في الشغل بما يتلاءم والشهادات الجامعية والعليا الحاصلين عليها.

















