أجلت غرفة الجنحة الإستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وهي تنظر اليوم في ثاني جلسة ضمن الجولة الثانية لمحاكمة إمام كلميم المتابع بجنحة خرق حالة الطوارئ، والتنقل بين المدن من دون رخصة، وتحريض الأئمة على أعمال من شأنها القيام بعنف.
وحددت المحكمة جلسة الإثنين المقبل، موعدا للجلسة الثانية الإستئنافية لمحكمة الفقيه المتابع في حالة إعتقال، فيما أرجأت المحكمة النظر في ملتمس دفاعه الذي طلب متابعته في حالة سراح إلى آخر جلسة من اليوم، فيما لم يستبعد مصدر قريب من هذا الموضوع “للميادين نيوز”، رفض المحكمة لملتمس الدفاع والإبقاء على الفقيه تحت تدبير الإعتقال الإحتياطي.
وفي هذا السياق نظم عدد من المتعاطفين مع الإمام بالتزامن مع جلسةمحاكمته وقفة إحتجاجية بالساحة المقابلة لمحكمة الإستئناف بالرباط، مما إستدعى إنزالا أمنيا للقوات العمومية التي تدخلت لمنع هذه الوقفة وتفريق المحتجين من بينهم ناشطون في جماعة العدل والإحسان.
هذا وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط قد أصدرت في منتصف شهر شتنبر الجاري حكما يقضي بالسجن عامين نافذين وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، في حق إمام سعيد أبو علي المعروف “بإمام كلميم”، وذلك بعد أن أعتقل في أواخر غشت الماضي، من أمام منزل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بعين عودة، حيث سافر الإمام المعتقل من كلميم إلى نواحي الرباط للقاء الوزير والاحتجاج على قرار عزله من مهامه بعد أن نشر فيديو يحتج على الأوضاع المزرية لمدرسة الرحمة العتيقة بأفركط- گلميم التي كان مشرفا عليها، ومطالبا أيضا بتحسين وضعية القيمين الدينيين.
يذكر أن قضية إمام كلميم لقيت تضامنا واسعا من طرف المغاربة والنشطاء الحقوقيين وكذا الأئمة والخطباء والقيمين الدينيين، وتداول النشطاء المتضامنون مع الإمام قائمة المطالب الاجتماعية التي كان يطالب بها من أجل تحسين وضعية القيمين الدينيين، والتي ضمت العديد من المطالب والتي من بينها تصحيح وضعية تشغيل الأئمة والمؤذنين والخطباء وكذا باقي القيمين الدينيين بما يضمن الاستقرار الوظيفي، وتصحيح وضعية تشغيل الأئمة المجازين بتوطينهم بالمساجد ومنحهم الأسبقية في المناصب المالية الموجهة للتعاقد.

















