في تطور جديد لما وصفه بلاغ سابق لمديرية الحموشي بـ”شبكة إخضاع الحوامل خارج الزواج للإجهاض غير الشرعي“التي فككتها مؤخرا مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة فاس، جرت بعد ظهر هذا اليوم الإثنين، الجلسة الثانية من محاكمة المتهمين الـ6 الذين مثلوا في حالة اعتقال أمام الغرفة الجنحية الضبطية(“تلبس- اعتقال)لدى المحكمة الإبتدائية بفاس، من بينهم طبيب مختص في التوليد وأمراض النساء ومساعدته وكاتبته الخاصة في العيادة، إضافة إلى ممرضة بالمركز الإستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس وشقيقتها وضابط للحالة المدنية.
هذا وعرفت هذه الجلسة التي أحضر إليها المتهمون الستة بعدما جرت محاكمتهم خلال الجلسة السابقة عن بعد من داخل سجن بوركايز بضواحي فاس، (عرفت) تقديم النيابة العامة ملتمسا للمحكمة لأجل إعادة استدعاء أب القاصر التي كانت ستخضع لعملية الإجهاض بعيادة طبيب التوليد المعتقل، وذلك بسبب تخلفه عن حضور هذه الجلسة معية ابنته القاصر على الرغم من توصل النيابة العامة بما يفيد رفضه تسلم الاستدعاء الموجه إليه بحجة عدم وجود ابنته معه في البيت بعدما اختفت خلال افتضاح أمر حملها من علاقة جنسية غير شرعية.
أما الملتمس الثاني، تقدم به إلى المحكمة محامي الطبيب المختص في التوليد بفاس، يطلب استدعاء رئيس”الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء”،الدكتور محمدين بوبكري، حيث يبدو أن دفاع الطبيب يعول على حضور رئيس هذه الهيئة التي ينتمي إليها الطبيب المعتقل لتسليط الضوء على مسؤوليات طبيب التوليد في إجراء عمليات الإجهاض .
هذا واستجابت المحكمة للملتمسين وقررت تأجيل النظر في الملف إلى جلسة 22 من شهر نونبر الجاري، فيما رفضت للمرة الثانية على التوالي تمتيع المتهمين الستة بالسراح المؤقت، حيث عارض وكيل الملك ملتمسات الدفاع وواصل دفاعه عن قانونية قرار النيابة العامة القاضي بمتابعة الطبيب ومن معه في حالة اعتقال.
وسبق لممثل النيابة العامة في مرافعته بالجلسة السابقة أن كشف بأن ملف القاصر الحامل بفاس التي تعرضت للإغتصاب نتج عنه حمل، بدأ بمعلومة من ذهب قدمتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني الـDST ، مما مكن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة من الوصول إلى الفتاة القاصر ومن معها وهم بصدد الإعداد لإجراء إجهاض غير قانوني في عيادة الطبيب المختص في التوليد والأمراض النسائية، مما أسفر عن توقيف الطبيب المتابع بتهمة”الإعتياد على إجراء عمليات الإجهاض غير القنوني” و”محاولة إجهاض امرأة حبلى”، فيما توبعت مساعدتا الطبيب وشقيقة ممرضة بالمركز الإستشفائي الجامعي بتهمة المشاركة في التهم المنسوبة للطبيب.
من جهتها تواجه الممرضة بالمستشفى الجامعي بفاس “سهام- ب” على جانب شقيقتها وضباط للحالة المدنية، تهمة”المشاركة في صنع وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها”، وذلك في إشارة إلى تصريح مصحح الإمضاء باسم الوسيطة”شقيقة الممرضة بوزارة الصحة”قدمته للطبيب وتم حجزه في ملف عملية الإجهاض باسمها حتى يتم التستر عن هوية القاصر المعنية بالتخلص من حملها عقب افتضاض بكارتها من قبل عامل، فيما واجه ضابط الحالة المدنية بإحدى المقاطعات الإدارية بوسط مدينة فاس، تهمة ثانية تخص تلقيه رشوة مقابل إنجازه لوثيقة بدون التأكد من هوية صاحبتها.

















