في تطور جديد لفضيحة”الجنس مقابل النقط”التي تفجرت مؤخرا بكلية الحقوق بمدينة سطات، قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بنفس المدينة، تأجيل جلسة تقديم الأساتذة الجامعيين الخمسة المشتبه في تورطهم بابتزاز الطالبات جنسيا مقابل حصولهن على نقط تفضيلية عن باقي زملائهم بكلية الحقوق بسطات.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”،فإن النيابة العامة استجابت لطلب تقدمت به الضابطة القضائية للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي كلفها الوكيل العام للملك بإجراء أبحاثها التمهيدية في هذه القضية التي هزت الجامعات المغربية بعد فضيحة سابقة بجامعة فاس اشتهرت إعلاميا بـقضية”الماستر مقابل المال”،حيث التمس المحققون مهلة إضافية لتعميق أبحاثهم مع الأساتذة الخمسة المشتبه فيهم و الطالبات المشتكيات، قبل تهيئ مسطرة تقديمهم أمام النيابة العامة المختصة، خصوصا ان الملف توجد ضمن وثائقه تسجيلات لمحادثات تتضمن الابتزاز الجنسي، مما يفرض إخضاعها للمعالجة والتفريغ من قبل المركز الجهوي لتحليل الآثار الرقمية التابع للشرطة في الدار البيضاء.
آخر المعطيات الجديدة في تداعيات فضيحة”الجنس مقابل النقط” بكلية الحقوق بمدينة سطات، كشفت بأن هذه القضية فتحت أعين المحققين على فضائح أخرى يشتبه في وقوعها بنفس الكلية وباقي كليات جامعة الحسن الأول بسطات، حيث يتجه المحققون إلى توسيع دائرة أبحاثهم لفك لغز النقط التفضيلية التي حصلت عليها مجموعة من الطالبات لتأمين تسجيلهن في بعض مسالك “الماستر” و”الدكتوراه”، مما يخالف مبدأ تكافئ الفرص بين عموم الطلبة.
يشار إلى أن فضيحة”الماستر مقابل المال”التي تفجرت بكلية الحقوق بفاس في 2017، وبعدها “الجنس مقابل النقط” بكلية الحقوق بسطات، أعادت إلى الواجهة الخروج الإعلامي للأستاذ الجامعي بكلية الحقوق بمكناس، عبد الكبير العلوي الصوصي حين فضح منتصف شهر أكتوبر 2020، عبر صفحته الشخصية على”الفايسبوك”، ما وصفه بـ”الفساد المتواصل”و”المستفحل في تدبير امتحانات ولوج سلكي الماستر والدكتوراه بالجامعات المغربية وكذا مباريات التوظيف بالتعليم العالي”،حيث تحدث حينها بالتفصيل عن فضائح”صناعة الدكتوراه والماستر”،متهما أبطال هذه الصناعة بتحويل الكليات إلى أماكن لتفريخ”لوبيات”تتحكم في وحدات الماستر والدكتوراه وتنعم في الريع بحسب تعبير الأستاذ الجامعي العلوي الصوصي، والذي نال خروجه المثير منتصف شهر أكتوبر الماضي متابعة كبيرة بمواقع التواصل الإجتماعي، خلفت ردود أفعال رواد الفضاء الأزرق والذين طالبوا حينها بفتح بحث في مضمون شريط الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق بمكناس لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، لكن وزارة أمزازي في حكومة العثماني اختارت مقابل ذالك إدارة ظهرها للموضوع تاركة الحبل على الغارب.


















